وهنا من المسائل التي يوردها العلماء: أن من قال: إن حرفًا من كلام الله مخلوق فهو كافر, ولا يوجد من أهل البدع من يقول: هذا الحرف مخلوق وهذا الحرف ليس بمخلوق, ولكن يريدون أن يشددوا في هذه المسألة, وأن يبينوا أن كلام الله سبحانه وتعالى محفوظ بحروفه من أوله إلى آخره, فمن قال: إن حرفًا من القرآن مخلوق فيلزمه أن يقول بالحرف الآخر, وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى, ويريدون أن يشددوا أيضًا بنفي هذا القول برمته عن كلامه سبحانه وتعالى.
قال المؤلف رحمه الله: [سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد يقول: سمعت الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق, فمن قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم] .