فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 241

أخبرنا أبو محمد المجلدي أخبرنا أبو محمد العباس السراج حدثنا يوسف عن موسى أخبرنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (إن خفق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات، رزقه وعمله وأجله، وشقي أو سعيد، فوالذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، ثم يدركه ما سبق له في الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخله, وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، ثم يدركه ما سبق له من كتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) ].

هذا يحتاج إلى بيان أن ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب) , هل هذا المعنى على إطلاقه أو هو مقيد؟ باعتبار أن الإنسان يعمل بعمل أهل الجنة حتى إذا بقي على وفاته نحو الذراع سبق عليه الكتاب فعمل بعمل أهل النار. هو مقيد فيما يبدو للناس, يعني: أنه نفاق, وهذا جاء في الصحيح من حديث سهل عليه رضوان الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يعمل بعمل أهل الحنة فيما يبدو للناس) ؛ لأن الله أعدل من أن يقوم الإنسان بطاعته سبحانه وتعالى سنين طويلة، حتى إذا بقي من وفاته ساعة أو ساعتان عمل بعمل أهل النار، ثم مات على هذا. وكذلك في مسألة أهل النار, قال: (يعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس) , يظنون أنه من أهل النار، وله خبيئة من عمل وخبيئة من عذر, فسبق عليه الكتاب فكانت خاتمته حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت