فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 241

والبدعة المراد بذلك هي الإحداث في دين الله عز وجل ما ليس منه، وهي تتضمن ضمنًا اتهام الدين بالنقص، بلسان الحال، وإن لم يقل الإنسان ذلك بلسانه باعتبار أن الله عز وجل أتم الدين، وهي أقرب من البدعة الأصلية من البدعة الإضافية، ويحذر الإنسان من ذلك لماذا؟ لأن في ذلك إضافة وإدخالًا في دين الله عز وجل ما ليس منه.

السلف إنما يحذرون من القرب من أهل البدع لماذا؟ حتى لا يكثر السواد. وقد يقول: أريد أن نأخذ الحق منه، أو لديه علم أريد أن أستفيد به، إذا أتيت أنت وأتى فلان، وأتى فلان، وعشرة وعشرون ونحو ذلك، العوام لا يميزون ما يحسن هذا، وما لا يحسن، فإذا كنت تقتدي به في باب من الأبواب اقتدوا به في باب آخر، فكنت سببًا في نشئ أقواله وإشاعتها ونحو ذلك. ولهذا نقول: إن القرب من أهل البدع وإشهارهم وإظهارهم المخالفين لكلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يقررون تلك المخالفة دينًا أن ذلك مخالف لنهج الحق من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك أصحابه ومن جاء بعدهم. قال رحمه الله: [ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضرت، وجرت إليها الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت، وفيه أنزل الله عز وجل: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا [الأنعام:68] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت