فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 241

قال المؤلف رحمه الله: [قال ابن خزيمة: القرآن كلام الله غير مخلوق, فمن قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم, لا تقبل شهادته, ولا يعاد إن مرض] .وهذا محل إجماع عند أهل السنة؛ أن من قال: كلام الله مخلوق أنه كافر بالله سبحانه وتعالى؛ لأن كلام الله يجمع على أنه صفة من صفاته, ويلزم من هذا القول قول فاسد؛ وهو أن الصفة مخلوقة والموصوف مخلوق تعالى الله عن ذلك.

قال المؤلف رحمه الله: [ولا يصلى عليه إن مات, ولا يدفن في مقابر المسلمين, ويستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه] .طبعًا لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين باعتبار أنه داخل في دائرة الزندقة, فلم يجتمع معهم في الحياة فلا يجتمع أيضًا في مواضعهم في الممات, وللمسلمين مقابر وللكفار مقابر, وفي حياته يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه؛ لكونه سلك طريق الزندقة, وأما مسألة الاستتابة فيقولون: إن كان عنده شبهة فيستتاب, والعلماء يختلفون في مسألة توبة الزنديق, وكذلك أيضًا استتابته, فمنهم من يقول: إنه يستتاب, ومنهم من يقول: إنه لا يستتاب في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت