فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 241

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بسنده إلى عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا فوق سبع سموات, على العرش استوى, بائنًا من خلقه, ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا, وأشار إلى الأرض].وعلى ما تقدم, فإن استواء الله سبحانه وتعالى يتضمن علوًا, وعلو الله عز وجل المجرد لا يتضمن استواء حتى يثبت في الدليل فثبت الأمران: علو الله عز وجل واستوائه, ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجارية التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال: أين الله؟ قالت: في السماء, قال: أعتقها فإنها مؤمنة) , يعني: آمنت بخالق وبعلوه سبحانه وتعالى, والعلو على معنيين: علو ذات, وهو ما يتعلق باستواء الله سبحانه وتعالى, وعلو قدر, وهذا ما يجب على المؤمن أن يثبته لله سبحانه وتعالى.

قال المؤلف رحمه الله: [وسمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يذكر بسنده إلى محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر بربه، حلال الدم، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل؛ حتى لا يتأذى المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئًا, لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر، كما قال الني صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم) ] .وذلك لأنه يكذب بظاهر القرآن الدال على استواء الله عز وجل على عرشه, وإذا لم يكن الاستواء على معنى أراده الله سبحانه وتعالى ويتضمن ذلك علوًا فلم يكن ثمة حاجة إلى ذكر العرش, ولقال: استوى الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت