وأما بالنسبة لما يتعلق باللوازم ومنهج أهل السنة في ذلك, نقول: إن أهل السنة يأخذون باللوازم عند النظر في كلام من يثبت اللوازم في مسائل الأسماء والصفات, ويلتزمون بذلك, ثم يقومون بالرد عليهم على هذا اللازم, فيثبتون اللازم ثم يثبتون ما يبطل هذا اللازم, ولهذا يرد في كلام كثير من الأئمة الأخذ باللازم في مواضع, ونفي اللوازم في مواضع أخرى, فيثبتونها في موضع إذا كان هناك من يأخذ بهذا اللازم, فيأتون بذاك اللازم ثم يبينون فيما يخالف ذلك الدليل, أو ربما أوردوا لازمًا مخالفًا لدليل آخر من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإلا فالأصل في مسائل الإثبات أنهم يتوقفون, وكذلك النفي فإنهم لا ينفون كل صفة لا تتضمن نقصًا.
قال المؤلف رحمه الله: [وقد أعاذ الله تعالى أهل السنة من التحريف والتشبيه والتكييف، ومنَّ عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبل التوحيد والتنزيه] .