يقولون: الله عز وجل معبود, لكنه معبود وحده أو معبود مع غيره. ولهذا يقول: يشهدون لله بالوحدانية أي: بالتفرد بحقه سبحانه وتعالى, ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث معاذ: (قال: ما حق العباد على الله؟ وما حق الله على العباد؟ قال: حق الله على العباد أن يعبدوه, -هل هو مجردًا؟ لا- لا يشركون به شيئًا) , ولهذا نقول: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله -في حديث معاذ بن جبل - إشارة إلى نفي كل شريك له سبحانه وتعالى في عبوديته جل في علاه في أنواع الشراكة, فإذا تحقق ذلك تحقق حينئذ توحيد الإنسان لربه جل وعلا.
قال المؤلف رحمه الله: [وللرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة والنبوة] .قوله: (ولرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والنبوة) , هذا جامعه قوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث معاذ بن جبل؛ (قال: أن يشهدوا أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله) , أي: أن يشهدوا بهاتين الشهادتين؛ إفراد الله عز وجل بالعبودية, وكذلك أيضًا أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صاحب الرسالة.