فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 241

قال المؤلف رحمه الله: [وفي رواية أخرى لهذه الحكاية أن عبد الله بن المبارك قال للرجل: إذا جاءك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخضع له. قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا زكريا بسنده ذكره إلى أبي عبد الله الرباطي يقول: حضرت مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ذات يوم, وحضر إسحاق بن إبراهيم يعني: ابن راهويه، فسئل عن حديث النزول: أصحيح هو؟ قال: نعم, فقال له بعض قواد عبد الله: يا أبا يعقوب! أتزعم أن الله تعالى ينزل كل ليلة؟ قال: نعم, قال: كيف ينزل؟ فقال له إسحاق: أثبته فوق, حتى أصف لك النزول، فقال الرجل: أثبته فوق, فقال: إسحاق: قال الله عز وجل: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر:22] , فقال الأمير عبد الله: يا أبا يعقوب! هذا يوم القيامة, فقال إسحاق: أعز الله الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟ وخبر نزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا خبر متفق على صحته, مخرج في الصحيحين، من طريق مالك بن أنس عن الزهري عن الأغر و أبي سلمة عن أبي هريرة. أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد بسنده إلى مالك. وأخبرنا أبو بكر بن زكريا بسنده إلى مالك. وأخبرنا أبو بكر بن زكريا كذلك بسنده إلى أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا, حتى يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له) .ولهذا الحديث طرق إلى أبي هريرة، رواه الأوزاعي بسنده إلى أبي هريرة. ورواه يزيد بن هارون بسنده إلى أبي هريرة، وكذلك مالك بسنده إلى أبي هريرة، و عبيد الله بن عمر بسنده إلى أبي هريرة , و عبد الأعلى بسنده إلى أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت