قال رحمه الله: [ويشهدون أن من مات أو قتل فقد انقضى أجله، قال الله عز وجل: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ [آل عمران:154] ، وقال: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء:78] ].فهي آجال مضروبة، لا يعلم أحد مهما بلغ فضله أجله، ولا أفضل في الخلق من محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لا يعلم الأجل، ولكن قد يعلم القرب والدنو، فلهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شعر بدنو أجله، ولكن النفوس لا تعلم متى الآجال، ولا تعلم بأي أرض تموت، بأي بقعة من الأرض أن يقبض الله عز وجل نفس الإنسان، وهذه من الأصول التي يعتقدها أهل السنة، ويطرأ على ذلك جملة من الفروع ما يتعلق بالتطرق والاستشفاء وغير ذلك، هذه هي من الأمور المستحبة وليست مستحبة، وتفصيل العلماء في هذا، إما هذا ليس محل.
قال المصنف رحمه الله: [ويعتقدون أن الله سبحانه خلق الشياطين يوسوسون للآدميين، ويعتمدون استزلالهم ويترصدون لهم، قال الله عز وجل: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [الأنعام:121] ، وأن الله يسلطهم على من يشاء، ويعصم من كيدهم ومكرهم من يشاء، قال الله عز وجل: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [الإسراء:64] ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [النحل:99 - 100] ].