فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 241

وأخبرنا قاضي القضاة عز الدين عبد الرحيم بن محمد بن الفرات الحنفي إجازة مشافهة، أخبرنا محمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي إجازة, أخبرنا جمال عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن شكر بسنده قال: الحمد لله رب العالمين, والعاقبة للمتقين, وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين].المصنف رحمه الله هو: إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله, وقد عاش ثلاثًا وسبعين سنة في القرن الرابع, وهو من أئمة أهل السنة، ومن أئمة الشافعية, وهنا ينبغي لطالب العلم أن يعلم أن أئمة السنة من سائر المذاهب سواء كانوا من الحنابلة أو من الحنفية أو من الشافعية أو من المالكية كانوا على عقيدة سواء, حتى جاءت الكثير من الأقوال الدخيلة في هذا الباب, فتنوعت المشارب، وتنوعت الأقوال، وظهرت كثير من الطوائف البدعية ونحو ذلك, حتى غلب على كثير من المذاهب شيء من العقائد الغالبة على غير هدي السلف الصالح, لهذا ينبغي أن نعلم أن الأئمة عليهم رحمة الله من أئمة المذاهب الأربعة، وكذلك أيضًا من تلامذتهم, وكذلك أيضًا من أتباعهم من المتقدمين أنهم كانوا على عقيدة سواء غالبًا, وسواء كانوا من الشافعية أو من المالكية أو الحنابلة أو الحنفية, وهذا ما ينازع فيه كثير من المقلدين الذين يظنون أن الأئمة الكبار من الشافعية المتقدمين والمالكية وغيرهم أنهم كانوا على عقيدة تخالف عقيدة السلف الصالح, فيما يتعلق بتأويل الصفات أو تعطيلها أو غير ذلك, لهذا ينبغي لطالب العلم أن يأخذ بعقائد الأئمة عليهم رحمة الله تعالى من المتقدمين حتى يعرف تلك المشارب، ويعرف زمن الحيدة التي طرأت على كثير من الأئمة, وانفصلوا عن عقائد أئمتهم الأربعة عليهم رحمة الله, وأن الأئمة الأربعة عليهم رحمة الله إنما كانوا غالبًا ممن يسلك منهج خير القرون من الصحابة، وكذلك أيضًا من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت