والخلل الذي يوجد عند كثير ممن تكلم في هذه المسألة أنه يجعل هذه الثلاثة إما مركبة تركيبًا للإيمان, أو شروطًا, أو أجزاء وأقسامًا وأنواعًا, فإذا نقص واحد منها قال: هذا الإيمان ناقص، وقد وجد فيه الثلثان ونحو ذلك, ولكن نقول: إن هذه كلها هي الإيمان, محمد هو كل اسم النبي صلى الله عليه وسلم, وابن عبد الله هو كل اسم النبي صلى الله عليه وسلم, كذلك ابن عبد المطلب هو كل اسم النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا فقد اسم النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا من هذه الثلاثة انتفى الباقي؛ فإذا جاء رجل يقول: محمد بن عبد الله بن سليمان, هذا قول كقولنا: اعتقاد وقول ولا عمل. ولهذا نقول: إن هذا اعتقاد وقول, لكنه ليس بإيمان الإسلام الذي جاء به الشريعة, وننظر للأمر المفقود، ولا ننظر للشيء الموجود؛ لأن المفقود ألغى الموجود؛ وذلك كحال كثير من الأحوال حتى في مسائل الحدود ونحو ذلك, تجد الإنسان إذا وقع في الزنا أو شرب الخمر أو غير ذلك يقام عليه الحد إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، أو لا يقام عليه؟ يقام عليه الحد, قد يأتينا رجل يصلي ويزكي ويصوم ويحج ونحو ذلك، هل هذه متصلة بذلك؟ ليست متصلة بذلك، هذه أوجبت حكمًا. وكذلك مع الخلاف في مسألة الإيمان ونفيه, هنا في مسألة القول والعمل والاعتقاد: إذا انتفى العمل انتفى الإيمان, إذا انتفى القول انتفى الإيمان, إذا انتفى الاعتقاد انتفى الإيمان.