فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 241

ولهذا نقول: إن الصدور عن ألفاظ وعبارات لم ترد في الشريعة ولا في كلام السلف الأُول هو الذي يجعل لدى الإنسان شيئًا من تلازم المعاني الجديدة التي تخالف منهج الحق, ولهذا تقدم معنا في مسألة القرآن بعض الكلمات التي أصبحت تدون في كلام العلماء؛ كقولهم في مسألة اللفظية على ما تقدم تفصيله, وكذلك مسألة كلام الله ليس بمخلوق, ففي ابتداء هذا الأمر لما بدأت إرهاصاته كان العلماء لا يشيرون إلى هذه المسألة، ويجادلون حتى فيما يطلق عليه من ألفاظ، لماذا؟ لأن هذا سيدعو إلى أشياء كثيرة؛ أن تأتي إلى اليد, يد الله ليست مخلوقة, والبصر ليس بمخلوق, نحن مؤمنون بهذا, لكن لسنا بحاجة إلى مثل هذا الكلام. ولكن شاع عند كثير من الناس في زمننا أنهم يأتون إلى هذه الثلاثة ويقولون: هي أجزاء, شروط, أركان, ثم أخذوا يقيسون على كثير من التقسيمات, سواء كانوا متكلمين أو فقهاء, ثم ينظرون إلى انتفى الشرط أو انتفى الركن, أو نقص واحد منها، هل يعتبر الباقي صحيحًا أو ليس بصحيح؟ ثم ينظرون ويسبرون الشريعة، ويبحثون عن دلائل، وسيجدون دلائل من المتشابهات مما يؤيد هذا, على ما تقدم الكلام عليه في كلام المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم, حينما تكلم على مسألة القرآن, قالوا: هو معنى قائم في نفسه أوجده الله عز وجل أو كتبه جبريل, على العبارات التي يصفونها, يختلفون في هذا, فبحثوا في القرآن قالوا: إن الله عز وجل يقول: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة:40] , هذا بعد ما قعدوا المسألة بحثوا عن دليل فوجدوا شيئًا من المتشابهات التي تعضد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت