فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 241

أما ما يأتي في ذهن الإنسان من بعض الأمور التي تغيب عن ذهنه كقوله: (إن الله عز وجل يقدر على العباد, وخلق للنار خلقًا وهم في بطون أمهاتهم, وخلق للجنة خلقًا وهم في بطون أمهاتهم، ففيم يكون العمل؟) , مثل هذا الأمر والتوقف عنده والتسليم بما جاء به الله سبحانه وتعالى من الإيمان بالقدر, وعدم البحث فيما وقع من ذلك؛ لماذا؟ لأن عقل الإنسان لا يدركه, ولهذا لما قال أبو حنيفة يقول: هذه مسألة مقفلة ضاع مفتاحها, ومقفلة على الأذهان، واستيعابها هو أبعد من ذلك, لحكم الله عز وجل، والموضوع صعب. ولهذا نقول: هذه المسألة تتكئ على قدر التسليم, وهذا يدرك أنه يوجد في نفوس بعض الناس من عدم استيعاب كثير من العلل, وهنا يتبين أهل الإيمان الحق والصدق, ولهذا ابن تيمية على ما تقدم الكلام عنه يقول: ما من أحد إلا وفي قلبه حسكة من هذه المسألة. وقد زلت في هذه المسألة الأقدام وضلت فيها الأفهام, وكفر بها بسببها أقوام كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت