قال رحمه الله: [قال أحمد بن سلمة رحمه الله: فألحقت بخطي تحته و يحيى بن يحيى و أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه، فلما انتهينا إلى هذا الموضع نظر إلينا أهل نيسابور، وقال: هؤلاء القوم يتعصبون ليحيى بن يحيى فقلنا له: يا أبا رجاء! ما يحيى بن يحيى؟ فقال: رجل صالح إمام المسلمين، و إسحاق بن إبراهيم إمام، و أحمد بن حنبل أكبر مما سميتهم كلهم، وأنا ألحقت بهؤلاء الذين ذكرهم قتيبة رحمه الله أن من أحبهم فهو صاحب سنة من أئمة أهل الحديث الذين بهم يقتدون، وبهديهم يهتدون، ومن جملتهم ومتبعيهم وشيعتهم أنفسهم يعدون، وفي اتباعهم آثارهم يجدون جماعة آخرين، منهم محمد بن إدريس الشافعي المطلبي الإمام المقدم، والسيد المعظم، العظيم الملة على أهل الإسناد والسنة، الموفق الملقن، الملهم المسدد، الذي عمل في دين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بين النصر لهما والذب عنهما ما لم يعمله أحد من علماء عصره ومن بعدهم، ومنهم الذين كانوا قبل الشافعي رحمه الله كسعيد بن جبير و الزهري و الشعبي و التيمي، ومن بعدهم كالليث بن سعد و الأوزاعي و الثوري و سفيان بن عيينة الهلالي، و حماد بن سلمة و حماد بن زيد و يونس بن عبيد و أيوب و ابن عوف ونظرائهم، ومن بعدهم مثل يزيد بن هارون و عبد الرزاق و جرير بن عبد الحميد، ومن بعدهم مثل محمد بن يحيى الذهلي و محمد بن إسماعيل البخاري و مسلم بن الحجاج القشيري و أبي داود السجستاني و أبي زرعة الرازي و أبي حاتم وابنه و محمد بن مسلم بن واره و محمد بن أسلم الطوسي و عثمان بن سعيد الدارمي و محمد بن إسحاق بن خزيمة الذي كان يدعى إمام الأئمة، والعمري كان إمام الأئمة في عصره ووقته، و أبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل البستي، وجدي من قبل أبوي أبو سعيد يحيى بن منصور الزاهد الهروي و عدي بن حمدويه الصابوني، وولديه سيفي السنة أبي عبد الله الصابوني و أبي عبد الرحمن الصابوني وغيرهم من أئمة السنة الذين