قال رحمه الله: [إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: (إن من علامات الساعة واقترابها أن يقل العلم ويكثر الجهل) ، والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة، ومن تمسك اليوم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بها واستقام عليها، ودعا إليها كان أجره أوفر وأكثر من أجر من جرى على هذه الجملة في أوائل الإسلام والملة، إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: (له أجر خمسين. فقيل: خمسين منهم؟ قال: بل منكم) ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك لمن يعمل بسنته عند فساد أمته] .وهذا الحديث حسنه بعض العلماء، وليس له إسناد يصح على سبيل الانفراد في أجر الخمسين. قال رحمه الله: [وجدت في كتاب الشيخ الإمام جدي أبي عبد الله محمد بن عدي بن حمدويه الصابوني رحمه الله: أخبرنا أبو العباس الحسن بن سفيان الثوري، أن العباس بن صبيح حدثهم، حدثنا عبد الجبار بن طاهر حدثني معمر بن راشد، سمعت ابن شهاب الزهري يقول: تعليم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة] .لأن التعليم بذلك يعني تناسخ العمل والاقتداء، فـ (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها) ، فإذا عبد الإنسان الله عز وجل عشرين سنة فإن السنة في ذلك أدوم وأبقى، ثم يعبد بها أفراد، فأنت تعمل لوحدك لمدة مائتين سنة، ولكن إذا دللت على سنة عمل بها المئات وربما الآلاف، وعمل الواحد منهم يومًا في هذه السنة يوافي عملك منفردًا لمائتين سنة، فإذا عمل بها الجماعات والأفراد وتكاثروا في ذلك، فكيف إذا دام في هذا.