فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 241

وهذا من مواضع الخلاف عند المفسرين من أهل السنة في هل كلام الله سبحانه وتعالى فيه متشابه مطلق أو لا متشابه مطلق فيه؟ فمن قال: إنه لا متشابه فيه فإنهم يجعلون صفات الله سبحانه وتعالى محكمات, ويجعلون حتى تفويض ذلك الأمر هو إحكام من الله سبحانه وتعالى, والذي يظهر والله أعلم أن مجموع القرآن محكم, ولكن يوجد متشابه نادر, وهذا المتشابه منه مطلق ومنه مقيد, فالمطلق أي: ما هو مطلق على سبيل الخلق لا يعلمه إلا الله جل وعلا؛ وذلك كبعض المعاني التي ترد في كلام الله عز وجل لا يعلمها إلا الله؛ كعدد أصحاب أهل الكهف, فهذا موكول إلى الله سبحانه وتعالى, وهو من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى, وكذلك أعمار كثير من الأنبياء الذين قصهم الله عز وجل والذين لم يقصصهم الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام, وكذلك أيضًا الحروف المقطعة في كلام الله عز وجل منهم من يجعلها في المتشابه المطلق الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى, ومنهم من يخرج هذا من المتشابه المطلق, فيقول: إنه قد جاء في كلام بعض السلف تفسير في هذا, يعني: أنها عنده ليست متشابهة, ولو كانت متشابهة لما أولها؛ لأنه لا يتكلم في تأويل القرآن بغير علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت