فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 241

ونحن دائمًا نحرص على أنه ينبغي لطالب العلم أن يتعلق بمسائل العقائد، المروية عن أجلة هذه الأمة من السلف الصالح، الذين حثنا الله عز وجل على الاقتداء بهم، والتأسي بمنهجهم, وهم أطهر الناس أفئدة، وكذلك أزكاهم قلوبًا وأصفاهم أذهانًا من جهة معرفة الحق, وأبعد عن حظوظ النفس وشوائبها بعدما تمكنت من الناس، وأوجدت في نفوسهم ملاذًا في أمر الدنيا من شهوات وغير ذلك, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول -كما جاء في الصحيحين وغيرهما-: (خير القرون قرني, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم) , فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الخيرية في قرنه, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم, ثم بعد ذلك يزيد الخير والشر ويتغالبان في ذلك, والغلبة في ذلك لما يقدره الله عز وجل, ولكن الله عز وجل قد قضى وقدر أن الخيرية الأعظم هي للقرن الأول, ثم الخيرية الثانية هي للقرن الثاني, ثم الثالثة للقرن الثالث, ثم بعد ذلك يتغالب أهل الزمان بحسب دعوة الحق فيه, لهذا ينبغي للإنسان أن يحرص أن يأخذ مسائل الدين عن الصدر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت