فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 241

يعني: أنهم دخلوا في كثير من التفاصيل والجزئيات حتى أوجدوا شيئًا من الجهل مما لا يحتاجون إليه, وعلم الشريعة كما جاء في كلام الله عز وجل, وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, والذي توفى عنه نبينا عليه الصلاة والسلام هو كامل تام, لا ينبغي للإنسان أن يستزيد في ذلك إلا ما يتعلق بمسائل النوازل, فإذا كان ثمة نازلة فإنه يعالجها على نظائرها التي عالجها في ذلك من سبقه من أهل العلم, ولهذا لما ظهرت مسألة: لفظي بالقرآن مخلوق, وهي مسألة اللفظية الذين يتكلمون على أن القرآن هو كلام الله وليس بمخلوق, فجاء لديهم تبعًا ما يتعلق بمسألة اللفظ, وهو لفظ الإنسان أي: تلفظه, وحركة شفتيه ولسانه, والصوت, والهواء الذي يخرج منه, هل هذا مخلوق أو ليس بمخلوق؟ ويصعب عليهم في إدراكهم أن يفصلوا بين ذلك وبين كلام الله سبحانه وتعالى, وهذا على ما تقدم أن عقيدة السلف الصالح في هذا أنهم يقولون: إن الكلام كلام البارئ, والصوت صوت القارئ, كما أن المكتوب هو كلام الله سبحانه وتعالى, وأما بالنسبة للخط والمداد فهذا خط فلان والمداد من حبر أو نحوه, فنقول: إن هذا هو منهج أهل السنة والجماعة في ذلك, وإنما كان العلماء يحذرون من الدخول في أمثال هذه التفاصيل والغلو فيها والمبالغة في ذلك إيغالًا أن هذا مما يفضي إلى شيء من المخالفات في أمر الله سبحانه وتعالى, والوقوع في البدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت