فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 241

تقدم الكلام معنا أن قولنا: القرآن كلام الله وهذا مستقر في الوحي وكذلك في السنة, أما أنه ليس بمخلوق لم يكن موجودًا بالنص في الوحي, ولا عن الصحابة عليهم رضوان الله على ما تقدم, وجاء في ذلك عن عبد الله بن عباس وجاء عن عبد الله بن مسعود عليهما رضوان الله, باعتبار أن هذه المسألة جاءت حادثة, إذًا فمسألة اللفظ هي أيضًا بعد ذلك, ولم تكن موجودة في كلام الصحابة ولا في كلام التابعين, وإنما جاءت بعد ذلك لما احتد الصراع, وكان ثمة لوازم, ومنهم من يحتج بهذا اللازم, فإذا قلت: إن كلام الله عز وجل ليس بمخلوق فيلزم من ذلك أن تقول: إن كلامنا ليس بمخلوق كذلك؛ لأننا نتكلم بكلام الله سبحانه وتعالى. والتفرق الذي طرأ على الأمة الإسلامية إنما هو بالإيغال في الجزئيات, وهذا تقدم الإشارة إليه, ولو بقوا على ما كان عليه في هذا بإمرار الأمر على ما كان عليه السلف الصالح من إطلاقات, والتسليم بها, وعدم الخوض في مثل هذا لكانت كلمة الأمة واحدة في مسائل الأصول, وكذلك مسائل الفروع, وهذا للأسف الشديد يجري عند كثير من الطوائف والفرق الدخول في التفصيلات والجزئيات وتوليد مسائل, خاصة فيما يتعلق بالغيبيات لم يكن عليه دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت