أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- استلفَ من رجلٍ بَكْرًا، فأتَتْه إبلٌ من إبل الصّدَقة، فقال:"أعْطوه"قالوا: لا نَجِدُ له إلَّا رَباعِيا خِيارًا. قال:"أعطوه، فإنّ خيرَ النّاس أحسنُهم قضاء".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(101) الحديث الرّابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي النّضر عن عُبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه:
عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا أُلْفِيَنّ أحدَكم مُتّكِئًا على أريكتِه، يأتيه الأمرُ من أمري، ممّا أمرْتُ به ونهيْتُ عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدْنا في كتاب اللَّه اتّبَعْناه" (2) .
(102) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمّد بن عَقيل قال: سألت عليّ بن الحسين فقال: أخبرني أبو رافع مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
أن حسن بن عليّ الأكبر حين وُلد أرادت أمُّه فاطمةُ أن تَعُقَّ عنه بكبشين، فقال رسول اللَّه:"لا تَعُقّي عنه، ولكن احلقي شعرَ رأسه ثم تصدّقي بوزنه من الوَرِق في سبيل اللَّه"ثم وُلد حسين بعد ذلك فصنعتْ مثل ذلك (3) .
(103) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن بُكيرًا حدّثه أن الحسن بن عليّ بن أبي رافع حدّثه عن أبي رافع أنه قال:
كنتُ في بعث مرّة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اذهب فأتني بميمونة"فقلت: يا رسول اللَّه، إنّي في البعث. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألسْتَ تُحِبُّ ما أُحِبُّ؟"قلت: بلى يا رسول
(1) المسند 6/ 390. ومسلم 3/ 224 (1600) من طريق مالك. ويحيى من رجال الشيخين.
والبَكر: الفَتِيّ من الإبل. والرّباعي: الذي أتى عليه ستّ سنين. والخِيار: المختار الجيّد.
(2) المسند 6/ 10، والحديث بهذا السند من طريق الإمام أحمد في سنن أبي داود 4/ 200 (4605) ، وهو من طريق سفيان بن عُيينة في الترمذي 5/ 36 (2663) ، ومن طريق عُبيد اللَّه في ابن ماجة 1/ 6 (13) . وقد صحّح الحديث ابن حبّان 1/ 190 (13) ، والحاكم والذهبي 1/ 108، والألباني، ومحقّق ابن حبّان.
(3) المسند 6/ 392، والمعجم الكبير 1/ 289 (917, 918) . قال الهيثمي 4/ 60: وهو حديث حسن. ورجال الحديث رجال الصحيح، عدا عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل، فصدوق، في حديثه لين. وينظر السنن الكبرى 9/ 304.