فهرس الكتاب
أن خالتَه أمَّ حُفَيد أهدَت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَمنًا وأَضُبًّا وأَقِطًا. قال: فأكل من السمن والأَقِطِ وترك الأَضُبّ تَقَذُّرًا. فأُكِلَ على مائدة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولو كان حرامًا لم يُؤكل على مائدة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: من قال: لو كان حرامًا. .؟ قال: ابن عبّاس.
أخرجاه في الصحيحين (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا سليمان الشِّيباني قال: حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال:
دعانا رجلٌ، فأتانا بخِوان عليه ثلاثةَ عشرَ ضَبًّا قال: وذاك عشاءً، فآكل وتارك. فلما أصبحْنا غَدَوتُ على ابن عباس فسألْتُه، فأكثر في ذلك جلساؤه حتى قال بعضهم: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا آكلُه ولا أنهى عنه (2) ولا أُحَرِّمُه"فقال ابن عباس: بئس ما قُلْتُم. إنما بُعِثَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُحَلِّلًا ومُحَرِّمًا. ثم قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند ميمونة وعنده الفضلُ بن عبّاس وخالد بن الوليد وامرأة، فأتي بخِوانٍ عليه خبزٌ ولحم ضَبٍّ، فلما ذهب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتناولُ قالت له ميمونة: إنّه يا رسولَ اللَّه لَحْمُ ضَبّ. فكفَّ يدَه وقال:"إنّه لحمٌ لم آكُلْه ولكن كُلوا"فأكل الفضلُ ابن عبّاس وخالد بن الوليد والمرأة. فقالت ميمونة: لا آكلُ من طعام لم يأكلْ منه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
انفرد بإخراجه مسلم (3) .
(3126) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو الأحوص قال: أخبرنا سِماك عن عكرمة قال: قال ابن عبّاس:
أُتِيتُ وأنا نائم في رمضان، فقيل: إنّ الليلة ليلةُ القدر. قال: فقمتُ وأنا ناعس،
(1) المسند 4/ 148 (2299) . ومن طريق شعبة في البخاري 5/ 203 (2575) ، ومسلم 3/ 1544 (1947) وعفّان من رجال الشيخين.
(2) "ولا أنهى عنه"ليست في المسند. وهي في مسلم.
(3) المسند 4/ 421 (2684) ، ومسلم 3/ 1545 (1948) من طريق سليمان الشيباني. يونس بن محمد، وعبد الواحد بن زياد، من رجال الشيخين.