سألتُ أنس بن مالك عن الشُّرب في الأوعية، فقال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المُزَفّته. وقال:"كلُّ مُسكر حرام"قال: قلتُ: وما المُزَفّته؟ قال: المُقَيَّرة. قال: قلت: فالرّصاص والقارورة؟ قال: لا بأس بهما. قال: قلتُ: فإنّ ناسًا يكرهونهما. فقال: دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك، فإنّ كلّ مسكر حرام. قال: قلتُ له: صدقْتَ، السَّكَر حرام، فالشّربة والشّربتان على طعامنا؟ قال: المسكرُ قليلُه وكثيره حرام (1) . وقال: الخمر من العنب والتمر والعسل (2) والذُّرة، فما خَمَرْتَ من ذلك فهو الخمر (3) .
* طريق لبعضه (4) :
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عُيينة عن الزّهري عن أنس:
أن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الدّبّاء والمزفّت، وأن يُنتبذ فيه.
أخرجا هذه الطريق في الصحيحين (5) .
(150) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا رَوح بن القاسم عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا تَبَرّزَ لحاجته أتيتُه بماء فاغتسل به (6) .
(151) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شُعبة عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه جبر قال: سمعت أنس بن مالك قال:
كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمرأةُ من نسائه يغتسِلانِ من إناء واحد. وكان يغتسل بخمسة مكاكيك، ويتوضّأ بِمَكّوك.
(1) كذا في الأصول والمجمع. وفي المسند:"ما أسكر كثيره فقليله حرام".
(2) في المسند"والحنطة والشعير".
(3) المسند 19/ 149 (12099) وفي النسائي 7/ 308 من طريق عبد اللَّه بن إدريس النهي عن المزفّته، وصحّحه الألباني. والحديث في المجمع عن 5/ 59 عن أحمد وأبي يعلى 7/ 50 (3966) ، قال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وقد نقل ابن حجر الحديث في الفتح 10/ 45، وقال: هذا سند صحيح على شرط مسلم.
(4) في ك: (طريق آخر) .
(5) المسند 19/ 127 (12071) ، ومسلم 3/ 1577 (1992) . وفي البخاريّ 10/ 41 (5587) عن الزهري.
(6) المسند 19/ 151 (12100) . وهو بالسند نفسه في البخاريّ 1/ 321 (217) ، ومسلم 1/ 227 (271) ولم ينبّه المؤلف.