فهرس الكتاب
وبالفعل قامت البنتان الكبرى والصغرى بالسؤال عن والدهم ولكن للأسف لم يتراجع عن موقفة، والسؤال الآن هو: هل يجوز خطبة البنت من خالها حيث أن والد العريس قد قرر بعد هذا الموقف الغريب منه وبعد هذا الانتظار أن يتقدم لخالها، وقد تشاورت مع جميع أفراد عائلتي وجدتي وجدي وجميعهم موافقون على هذا الوضع لأنهم يعلمون أنه لا فائدة من الانتظار وأن والدها سوف يتركنا إلى ما لا نهاية بدون أي رد، هل خطبة البنت وزواجها بدون موافقة والدها تعتبر غير شرعية أو من المحرمات وما موقف الدين في هذه الحاله هل أترك ابنتي تحت رحمة أب غير طبيعي بشهادة الجميع أم أنهي هذا الموقف ونتوكل على الله سبحانة وتعالى ونتمم هذه الزيجة ونباركها؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لهذا الرجل الهداية مما يفعل، وليعلم أنه في حال امتناعه وتعنته عن تزويج ابنته من الكفء يعتبر عاضلا وتسقط ولايته، وتنتقل إلى الذي يليه، ويمكنكم رفع الأمر إلى القضاء، وقد بين العلماء ترتيب الأولياء، وليس من الأولياء الخال لأنه ليس من العصبات، وانظر الفتوى رقم: 22277، والفتوى رقم: 32427،.
وقد بين أهل العلم ما يحصل به العضل، فقال المحلي: وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع الولي من تزويجه، وإن كان امتناعه لنقص المهر، لأن المهر يتمحض حقًا لها بخلاف ما إذا دعت إلى غير كفء، فلا يكون امتناعه عضلًا، لأن له حقًا في الكفاءة، ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج، بأن يمتنع الولي من التزويج بين يديه بعد أمره به، والمرأة والخاطب حاضران، أو تقام البينة عليه لتعزز أو توار بخلاف ما إذا حضر، فإنه إن زوج فقد حصل الغرض وإلا فعاضل فلا معنى للبينة عند حضوره، ولو عينت كفؤا وأراد الأب المجبر كفؤا غيره فله ذلك في الأصح، لأنه أكمل نظرًا منها، والثاني: لا إعفافًا لها، وهو قوي، أما غير المجبر فليس له تزويجها من غير من عينته جزمًا.
وننبه هاتين البنتين إلى عظيم حق والدهما عليهما، ووجوب بره وإن أساء معاملتهما، وعليهما أن يطلعا على الفتوى رقم: 8173، والفتوى رقم: 4296.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حضور الشهود عند عقد النكاح واجب أم مستحب
تاريخ الفتوى: ... 29 جمادي الثانية 1425 / 16-08-2004
السؤال
أريد أن أعرف رأي الأئمة الأربعة في اشتراط الشهود في الزواج هل هو شرط للنكاح أم هو شرط الزواج لأنني لما تقدمت لأخطب طلبت من أبي خطيبتي أن يقول لي هي زوجتك وأنا وافقت ولكن كان هذا في الأسرة ولم أبحث في الشهود اعتقادا مني أنها مطلوبة عند النكاح أو البناء وأنا الآن أكلم خطيبتي في الهاتف وأحيانا