فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 794

بابنه، فلقي أصحاب ابن عيينة، وابن وهب روى عنه: ابنه وأبو عمرو السّهلي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد الدّوريّ. وكان من أبرع الناس خطّا، نسخ الكثير بالأجرة، ومات في المحرم سنة سبع وسبعين ومائتين. قاله: الذهبي فنقل إلى حاشية ترجمة ولده.

5 -يعقوب بن [1] يوسف بن يعقوب بن عبد الله (أبو يوسف) الأخرم الشّيباني، النّيسابوريّ، والد الحافظ أبي عبد الله محمد، سمع قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وسويد بن سعيد، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهشام بن عمّار، ومحمد بن وهب بن أبي كرية الحرّاني، وطبقتهم، وعنه [ابنه] عبد الله وأبو حامد بن الشرقي، وعلي بن حمشاذ، ومحمد بن صالح بن هانىء، وأبو النصر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون، وكان رئيسا نبيلا، فقيها كثير العلم. توفي في شعبان سنة سبع ومائتين، قاله: الذهبي، فنقل إلى ترجمة ولده، تتميما للفائدة.

فائدة: رجلان: أحدهما ارتاضت نفسه على الطاعة، واسترخت بها، ونعمت، ومازنت، وتاقت إليها طواعية ومحبة، والآخر يجاهد نفسه على تلك الطاعات، ويكرهها عليها.

أيّها أفضل؟ روي عن أحمد بن حنبل، أنه سأله رجل عن نحو ذلك، فقال: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « [2] من تعلّم القرآن وهو كبير فشقّ عليه، فله أجران» وهذا ظاهر في ترجيح المكره نفسه، لأن له عملين جهادا، أو طاعة أخرى، ولذلك كان له أجران.

قال ابن رجب في قواعده: وهذا قول ابن عطاء، وطائفة من الصوفية، من أصحاب أبي سلبيمان الداراني. وقال الجنيد، وجماعة من عباد البصرة: أن الباذل لذلك طوعا، ومحبة أفضل. وهو اختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية، لأن مقامه في طمأنينة النفس،

(1) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 14/ 296 (7607) والإسنوي: طبقات 1/ 75 وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 902و 1/ 287.

(2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ج 1ص 550، (برقم 798) ولفظه: «والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق له أجران» . وفي مسند أحمد 6/ 48و 98، 170، 239، 266ولفظه: عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه وهو يشق عليه، أجره مرتين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت