الشافعي، نزيل عسقلان. قال الدّاني [1] : أخذ القراءة عرضا، عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي بكر بن الأنباري. وجماعة مشهورة بالثقة والإتقان، وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحسن كثير العلم، كثير التصنيف في الفقه، ويقول الشعر. قلت:
روى عنه، إسماعيل هذا، وعمر بن أحمد الواسطي، وداود بن مصحّح العسقلاني، وعبيد الله بن سلمة. صنّف الكتب، وله قصيدة في نعت القراءة كالخاقانية [2] ، أوّلها:
أقول لأهل اللّبّ والفضل والحجر ... فقال مريد للثواب وللأجر
وقد روى الحديث عن، عدي بن عبد الباقي، وخيثمة بن سليمان، وأحمد بن مسعود الوزّان، وجماعة.
227 -محمد بن العباس [3] بن أحمد بن محمد بن العباس بن أحمد بن عاصم، الرئيس (أبو عبد الله) بن أبي ذهل الضّبّي العصمي الهروي. سمع: محمد بن معاذ الماليني، وأبا نصر محمد بن عبد الله التميمي، وحاتم بن محبوب، وأبا عمر والحيري، ومؤمّل بن الحسن الماسرجسي، ويحيى بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأدرك البغوي في علّة الموت، ولم يسمع منه. روى عنه الأئمة الكبار:
الدارقطني، وأبو الحسين الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله، وأبو أيّوب القرّاب. وعامّة الهرويّين، وكان يعاشر العلماء، والصالحين. وله أفضال كثيرة عليهم، وكان [4]
يضرب له الدينار، دينارا ونصفا، فيتصدّق بالدنانير التي من هذا الوزن، ويقول: إني لأفرح إذا ناولت فقيرا كاغدة فيتوهّم أنه فضّة، فيفتحه فيفرح، ثم يزن، فيفرح ثانيا.
وقد قال مرّة: ما مسّت يدي دينارا، ولا درهما من نحو ثلاثين سنة. قال الحاكم: قد صحبت أبا عبد الله بن أبي ذهل حضرا وسفرا، فما رأيت أحسن وضوءا، ولا صلاة
وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 838، معجم البلدان 3/ 402.
(1) ابن الجزري: طبقات القراء 2/ 67.
(2) القصيدة طويلة، عارض بها الملطي، أبا مزاحم الخاقاني / ابن الجزري: طبقات القراء 2/ 67.
(3) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 3/ 119، السبكي: طبقات 3/ 175، الإسنوي 2/ 207.
(4) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 336.