عبد الصمد، وسلمان بن سيف، والربيع بن سليمان، وعمار بن رجاء، ومحمد بن عيسى الدّامغانيّ، ومحمد بن عوف، وأبا زرعة الرازي، وأبا حاتم، وطبقتهم بالعراق، ومصر، والشام، والجزيرة، والحجاز، وخراسان. روى عنه: ابن صاعد، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخلّدي، وأبو إسحاق المزني، وأبو بكر الجوزقيّ، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الإدريسي، وخلق سواهم. قال الحاكم:
كان من أئمة المسلمين، ورد نيسابور وهو متوجه إلى بخارى، فروى عنه الحفّاظ، وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيّات، وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة [1] ، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة، مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات، والمراسيل، كما نحفظ نحن المسانيد [2] . وقال أبو سعد الإدريسيّ: في حفظه وعلمه. وقال الخطيب [3] : كان أحد الأئمة، ومن الحفّاظ لشرائع الدين، مع صدق وتيقّظ وورع. وقال حمزة السهمي [4] : كان مقدّما في الفقه، والحديث، وكانت الرحلة إليه. ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وتوفي في آخر السنة، وأرّخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين.
104 -أحمد بن موسى بن العباس بن [5] مجاهد، أبو بكر البغدادي، شيخ القراء في عصره، ومصنّف كتاب السّبعة. سمع: الرمادي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الله المزني، وأبا بكر الصّفاني، وجماعة وقرأ القرآن على: قنبل، وأبي
(1) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 311.
(2) الخطيب: تاريخ بغداد 10/ 429.
(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 428.
(4) انظر: السهمي: تاريخ جرجان 532هـ.
(5) ترجمته: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 5/ 144، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 185، الزركلي الأعلام 1/ 261، السبكي: طبقات 3/ 57، والجزري: طبقات القراء 1/ 142139، الإسنوي: طبقات 2/ 294، ابن الصلاح: طبقات 1/ 408.