فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 794

النبيّ الأميّ العربيّ محمدا صلى الله عليه وسلم برسالته إلى كافّة العرب والعجم والجنّ والإنس.

قال: فلمّا بلغت إلى هذا رأيت البشاشة والتبسّم في وجهه صلى الله عليه وسلم، إذا انتهيت إلى نعته وصفته فالتفت إليّ وقال: أين الغزّاليّ؟ فإذا بالغزّاليّ كأنّه كان واقفا على الحلقة بين يديه فقال: ها أنا يا رسول الله وتقدّم وسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فردّ عليه الجواب وناوله يده العزيزة والغزّاليّ يقبّل يده، ويضع خدّيه عليها تبرّكا به وبيده العزيزة المباركة ثم قعد.

قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر استبشارا بقراءة أحد مثل ما كان بقراءتي عليه قواعد العقائد.

ثم انتبهت من النّوم وعلى عينيّ أثر الدمع ممّا رأيت من تلك الأحوال، والمشاهدات، والكرامات، فإنّها كانت نعمة جسيمة من الله تعالى. سيّما في آخر الزّمان مع كثرة الأهواء، فنسأل الله تعالى أن يثبّتنا على عقيدة أهل الحقّ، ويحسبنا عليها ويميتنا عليها ويحشرنا معهم ومع الأنبياء، والمرسلين، والصّديقين، والشّهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. فإنه بالفضل جدير وعلى نشأته قدير.

قال الشّيخ الإمام أبو القاسم الإسفرائينيّ: هذا معنى ما حكى لي أبو الفتح السّاويّ أنّه رواه في المنام لأنه حكاه لي بالفارسيّة، وترجمته أنا بالعربيّة.

634 -الحسن بن محمد [1] بن محمود بن سورة. أبو سعيد النّيسابوريّ، سبط شيخ الإسلام، أبي عثمان الصابوني.

ذكره عبد الغافر فقال: فاضل عالم، عهدناه أفضل أهل بيته، سمع من جده، ومشايخ عصره، وسمع من الواحدي تفسيره، وعقد مجلس الإملاء. وتوفيّ في شوّال في آخر الكهولة.

635 -محمود بن يوسف [2] بن حسين. أبو القاسم التّفليسيّ [3] ، الشّافعيّ.

(1) ترجمته في: الذهبي: تاريخ الإسلام (ت 141) ص 138، والمنتخب من السياق ص 190 (ت رقم 541) والتحبير 1/ 209 (ت رقم 115) .

(2) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 7/ 295294، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 882.

(3) التّفليسيّ: نسبة إلى تفليس وهي آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلي الثغر. الأنساب 3/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت