هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على هذه الكتب. وقال ابن عدي: سمعت محمد بن عبد الله الصّيرفيّ الشافعي يقول لهم [1] : يعني التلامذة:
اعتبروا بهذين: حسين الكرابيسي، وابو ثور. فالحسين في علمه وحفظه، وأبو ثور لا يعشره في علمه، فتكلّم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنّة. توفي سنة ثمان، وقيل: سنة خمس وأربعين ومائتين. وقال أبو جعفر محمد بن الحسين بن هارون الموصلي: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت:
أنا رجل من أهل الموصل، والغالب على بلدنا الجهمية، وقد وقعت مسألة الكرابيسيّ «نطقي بالقرآن مخلوق» فقال: إيّاك وهذا الكرابيسي، لا تكلّمه، ولا تكلّم من يكلّمه، قلت: وهذا القول وما يتشعّب منه، يرجع إلى قول جهم؟ قال: كلّه من قول جهم.
22 -أحمد بن عمرو [2] بن عبد الله بن عمرو بن السّرح م. د. ن. ق. أبو الطاهر الأمويّ، مولاهم المصري الفقيه. [روى] عن سفيان بن عيينة، وابن وهب، وسعيد الآدم، وعنه: م. د. ن. ق.، وطائفة آخرهم أبو بكر بن أبي داود وكان من جلّة العلماء شرح «موطأ ابن وهب» .
23 -عمرو بن الشيخ أبي طاهر [3] أحمد بن عمرو ابن السّرح، المصري، أبو عبد الله. قال الذهبي: ثقة، زاهد، صالح، روى عن: سعيد بن أبي مريم وغيره، وعنه: الطبراني، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وآخرون توفي سنة ثمان وثمانين.
وثّقه ابن يونس.
وتوفي لأربع عشرة خلت، من ذي القعدة سنة خمسين، وتفرّد عن ابن وهب
(1) ابن عدي الكامل 2/ 776.
(2) ترجمته في: المزي: تهذيب الكمال 1/ 415 (86) وابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 64، الذهبي: تذكرة الحفاظ 2/ 79، وابن العماد: شذرات الذهب 2/ 120، ابن فرحون: الديباج 35، 36، السبكي: طبقات الشافعية 1/ 199، البداية والنهاية 11/ 6، حسن المحاضرة 1/ 309، سير أعلام النبلاء 12/ 62رقم 14.
(3) ترجمه في: المعجم الصغير للطبراني 1/ 257.