فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 794

أحفظ منهم، أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة، فيما بلغني، حتى اتّهموه لسعة حفظه: فكان يسأل عن الشيء الذي يظنّ السائل، أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة، فيجيب عنه بذلك الجواب. وقال رئيس الرؤساء [1]

[أبو القاسم] علي بن الحسن: قد رأيت أشياء مما أنكروا عليه، مدوّنة في كتب أهل العلم. وقال عبد الواحد [2] بن علي بن برهان: لم يتكلّم في اللغة أحد أحسن من كلام أبي عمر الزاهد قال: وله كتاب (غريب الحديث) صنّفه على (مسند أحمد) . نقل القفطيّ: أن صناعة أبي عمر كانت التّطريز وكان اشتغاله بالعلوم، قد منعه من التّكسّب [3]

فلم يزل مضيّقا عليه. وكان إبراهيم بن ماسيّ يصله، وكان آية في حفظ الأدب، وكان في شيبته يؤدّب ولد القاضي عمر بن يوسف. وله من التصانيف [4] : (غريب الحديث) ، (كتاب الياقوتة) ، (فائت الفصيح) كتاب (العشرات) كتاب (الشّورى) تفسير أسماء الشعراء، (كتاب القبائل) ، (النوادر) كتاب (يوم وليلة) وغير ذلك.

وفيه يقول أبو العباس أحمد اليشكريّ [5] :

أبو عمر أوفى من العلم مرتقى ... يذلّ مساميه ويردي مطاوله

فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا ... بأن لم ير الرّاؤون بحرا يعادله

إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجّر حتى قلت هذا أوائله

توفي رحمه الله في ثالث عشر ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمئة.

155 -محمد بن يعقوب [6] بن يوسف بن معقل بن سنان (أبو العباس) الأموي،

(1) نفسه.

(2) صنف أبو عمر الزاهد عددا كبيرا من الكتب منها: كتاب الفصيح، المرجان، الساعات، وغيرها / ابن النديم: الفهرست ص 114.

(3) الفقطي: إنباه الرواة 1723.

(4) انظر: ابن النديم: الفهرست ص 113، 114.

(5) الأبيات ف: تاريخ بغداد 2/ 359ومعجم الأدباء 18/ 232وطبقات السبكي 3/ 119وابن الصلاح 1/ 221، توفي أبو عمر سنة 345هـ / الفهرست ص 113.

(6) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 232، وابن الجوزي: المنتظم 14/ 112، الإكمال لابن ماكولا 7/ 319، الأنساب 1/ 297294، معجم البلدان 2/ 187، تهذيب تاريخ دمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت