فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 794

مولى بن أمية، النيسابوري، الأصم. وكان يكره أن يقال له الأصمّ. فكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول فيه المعقلي. وقال الحاكم [1] : حتى كان لا يسمع نهيق الحمار وكان محدث إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه عصره بلا مدافعة [2] . حدّث في الإسلام، ستّا وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه، وصحة سماعاته، وضبط والده يعقوب الورّاق لها [3] . أذّن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده، وكان حسن الخلق سخيّ النفس، ربما كان يحتاج [4] فيورّق، ويأكل من أجرته، وكان يكره الأخذ على التحديث [5] . وكان ورّاقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس، ويعلم هو فيكره ذلك. ولا يقدر على مخالفتهما [6] . سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد [7] . سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب (الرسالة) ، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن، ثم ابنه عمر. وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه [8] . رأيت جماعة من الأندلس والقيروان، ومن أهل فارس، وخوزستان على بابه. وسمعته يقول: ولدت سنة سبع وأربعين. ورأى محمد بن يحيى الذّهلي، وسمع: أحمد بن يوسف السّلمي، وأحمد بن الأزهر، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر. رحل به أبوه [9] سنة خمس وستين على طريق إصبهان. فسمع بها: هارون بن سليمان، وأسيد بن عاصم. ولم يسمع بالأهواز، ولا بالبصرة، وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرّملي فقط. ودخل مصر فسمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه، وبكّار بن قتيبة، والربيع بن سليمان، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن منقذ. وسمع بعسقلان: أحمد بن الفضل الصائغ. وببيت المقدس من غير واحد وببيروت: العباس بن الوليد، سمع منه مسائل

2/ 212، اللباب 1/ 56، الكامل في التاريخ 8/ 520، سير أعلام النبلاء، 15/ 460452، الوافي بالوفيات 5/ 223، النجوم الزاهرة 3/ 315، شذرات الذهب 2/ 373.

(1) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 112.

(2) ابن السمعاني: الأنساب 1/ 294.

(3) ابن السمعاني: الأنساب 1/ 294.

(4) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 112.

(5) النساب 1/ 295.

(6) نفسه.

(7) نفسه.

(8) الأنساب 1/ 295، المنتظم لابن الجوزي 14/ 112.

(9) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت