140 -أحمد بن [1] إسحاق بن أيّوب بن يزيد. أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصّبغي [2] . رأى يحيى بن الذّهلي، وأبا حاتم الرازي، وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب، وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي، وبالبصرة هشام بن علي، وبمكة: علي بن عبد العزيز، وعنه: حمزة بن محمد الترمذي، وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق كثير. ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان [3] . وكان في صباه قد اشتغل بعلم الفروسيّة، فما سمع إلى سنة ثمانين. وكان إماما في الفقه. قال الحاكم: أقام يفتي نيفا وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه، مسألة وهم فيها [4] . وله الكتب المطوّلة، مثل [5] : (الطهارة) و (الصلاة) و (الزكاة) . ثم كذلك إلى آخر كتاب (المبسوط) وله كتاب (الأسماء والصفات) وكتاب (الإيمان والقدر) ، وكتاب (فضل الخلفاء الأربعة) وكتاب (الرؤية) وكتاب (الأحكام) وكتاب (الإمامية) وكان يخلف ابن خزيمة، في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيها. فقال: حدّثونا عن سليمان بن حرب، فقال ذلك الفقيه: دعنا من حدّثنا إلى متى حدّثنا وأخبرنا؟. فقال الصبغي:
يا هذا لست أشمّ من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحلّ لك أن تدخل داري. ثم هجره إلى أن مات. وسمعت محمد بن حمدون يقول: صحبت أبا بكر الصبغي سنين، فما رأيته
(1) ترجمته في: الأنساب 8/ 33، التدوين في أخبار قزوين 2/ 141، العبر 2/ 258، سير أعلام النبلاء 15/ 489483، الوافي بالوفيات 6/ 239، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 129، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 361، ابن تفري بردي: النجوم الزاهرة 3/ 310، حاجي خليفة:
كشف الظنون 1275، الذهبي: مختصر دول الإسلام 1/ 166، الإسنوي 2/ 122، ابن الصلاح: طبقات 2/ 704.
(2) نسبة إلى الصّبغ، وهو ما يصبغ به الألوان وكانت مهنة أحد اجداده «الأنساب 8/ 33» .
(3) مات سنة 342هـ، شذرات الذهب 3612.
(4) انظر: التدوين في أخبار قزوين 2/ 141، 142.
(5) ابن هداية: طبقات الشافعية 20، 21، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 361.