فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 794

قط ترك قيام الليل، لا في سفر ولا في حضر. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر غير مرّة، إذا أنشد بيتا يفسّره ويغّيره، يقصد ذلك، وكان يضرب المثل بعقله ورأيه [1] . سئل عن الرجل يدرك الركوع، ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يعيد الركعة. ثم صنّف هذه المسألة:

وروى عن أبي هريرة، وجماعة من التابعين وقالوا: يعيد الرّكعة. ورأيته غير مرّة إذا أذّن المؤذن، يدعو بين الأذان والإقامة. ثم يبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط. حتى خشيت يوما أن يدمي رأسه. وما رأيت في جميع مشايخنا أحسن صلاة منه. وكان لا يدع أحدا يغتاب في مجلسه. وثنا قال: ثنا يعقوب القزويني، فذكر حديثا ثم قال الحاكم:

كتبه عني الدارقطني، وقال: ما كتبته عن أحد [2] قطّ. وسمعت أبا بكر الصبغي، يقول: حملت إلى الرّيّ، وأبو حاتم حيّ وسألته عن مسألة في ميراث أبي. ثم انصرفنا إلى نيسابور. وسمعت أبا بكر يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي، ومعنا رجل كثير المجون، فرأى أمردا فتقدّم فقال: السلام عليك. وصافحه، وقبّل عينيه وخدّه، ثم قال: ثنا الدّتري تصنيفا بإسناده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه» [3] قال: فقلت له: ألا تستحي، تلوط وتكذب في الحديث. يعني أنه ركّب الإسناد.

141 -القاسم بن القاسم بن مهدي [4] الزاهد. أبو العباس المروزي، السّيّاري [5] ، ابن بنت الحافظ، أحمد بن سيّار المروزي، كان شيخ أهل مرو في زمانه في الحديث، والتّصوف، وأول من تكلم عندهم في الأحوال. وكان فقيها، إماما، محدّثا، صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني، وسمع أبا الموجّه محمد بن عمرو بن الموجّه، وأحمد بن عبّاد وغيرهما. وعنه: عبد الواحد بن علي السيّاري. وأبو عبد الله الحاكم، وجماعة من شيوخ خراسان. ومن قوله: من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على

(1) التدوين في أخبار قزوين 2/ 142.

(2) اليافعي: مرآة الجنان 2/ 334.

(3) حديث موضوع وكاذب ولا سند له.

(4) ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي 447440، حلية الأولياء 10/ 380، الرسالة القشيرية 28، الأنساب 7/ 212، اللباب 2/ 162، العبر 2/ 260، سير أعلام النبلاء 15/ 200رقم 282، النجوم الزاهرة 3/ 309، شذرات الذهب 2/ 364، الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 139.

(5) السيّاري: نسبة إلى جدّه أحمد بن سيّار (الأنساب 7/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت