فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 794

روى عنه: أبو بكر بن العربيّ الأندلسيّ، وعبد الجليل، والسّلفي وجماعة.

وثّقه ابن ناصر وغيره، وتوفيّ في ثامن عشر صفر، وله سبع وستّون سنة [1] .

657 -عبد الرّحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك.

أبو نصر القشيريّ [2] ، النّيسابوريّ، الرابع من أولاد أبي القاسم، ربّاه والده واعتنى به حتى برع في النّظم والنّثر، واستوفى الحظّ الأوفى من علم التّفسير والأصول تلقينا من أبيه، ورزق سرعة الحفظ، حتى كان يكتب كل يوم بطاقات، ثم لازم بعد أبيه أبا المعالي الجوينيّ حتى حصّل طريقته في المذهب والخلاف.

وتهيأ للحجّ فدخل بغداد وعقد المجلس ثم حجّ وعاد إلى بغداد، وأخذ في التّعصب للأشاعرة، وبلغ الأمر إلى ما بلغ من الفتنة الكبرى بين الحنابلة والأشاعرة. وزاد الأمر إلى أن خيف من التّشويش والقتال.

وظهر أوائل الشّر فحجّ من قابل وعاد، وأمر القبول كما هو والفتنة شديدة. تكاد أن تضطرم.

فكتب أولو الأمر إلى نظام الملك وهو بإصبهان بما جرى. واستدعوا من النّظام أن يطلب أبا نصر إلى الحضرة لإطفاء الثائرة فاستحضره. فلما قدم أكرمه غاية الإكرام وأشار إليه بالرّجوع إلى الوطن.

فرجع ولزم الطريقة المستقيمة، إلى أن سئل أن يدرّس ويعظ فأجاب إلى ذلك [3] .

ولم يزل يتعثر أمره قليلا قليلا.

(1) انظر: ابن الجوزي: المنتظم 17/ 183وقال: (ودفن بالشونيزية) .

(2) ترجمته في: البغدادي: هدية العارفين 1/ 559وابن هداية: طبقات الشافعية 73، 74، ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 187، ابن العماد: شذرات الذهب 4/ 45، ابن الأثير: الكامل 10/ 587، ابن الجوزي: المنتظم 17/ 190، السمعاني: الأنساب 10/ 156، ابن خلكان:

وفيات الأعيان 3/ 208207، الذهبي: العبر 4/ 33، السبكي: طبقات الشافعية 7/ 166159، الإسنوي: طبقات 2/ 303302، السيوطي: طبقات المفسرين 1918، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 1/ 546.

(3) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت