في رمضان. وكان مقدّم أصحاب الحديث الشافعيّة بمرو. وسمع: عليّ بن عبد الله الطّيفونيّ، وأبا بكر القفّال. روى عنه: عبد المنعم بن أبي القاسم القشيريّ، وزاهر، وعبد الرحمن بن عمر المروزيّ. وصنّف كتاب «الأبانة» وغيرها. وهو شيخ أبي سعد المتوليّ، صاحب «التّتمّة» (والتّتمّة) هي تتمّة لكتاب «الإبانة» . المذكور وشرح لها. وقد أثنى أبو سعد على الغورانيّ هذا في خطبة التّتمّة. وقد سمع منه أيضا: محي السّنّة البغويّ. وكان أبو المعالي إمام الحرمين يحظّ على الغورانيّ، حتى قال في باب الأذان: والرّجل غير موثوق بنقله. ونقم العلماء ذلك على أبي المعالي ولم يصوّبوا كلامه فيه.
469 -الحسين بن محمد بن أحمد القاضي. أبو عليّ المروزيّ [1] ، ويقال له أيضا:
المرورزيّ الشّافعيّ. فقيه خراسان في عصره. روى عن: أبي نعيم عبد الملك الإسفرايينيّ وغيره، وكان أحد أصحاب الوجوه، تفقّه على أبي بكر القفّال. وله «التّعليق الكبير» (والفتاوى) . وعليه تفقّه صاحب (التّتمّة) وصاحب (التّهذيب) محي السّنة، وكان يقال له حبر الأمّة. ومّما نقل في تعليقه: أنّ البيهقيّ نقل قولا للشّافعيّ في أنّ المؤذّن، إذا ترك التّرجيع في الأذان لا يصحّ أذانه. وروى عنه: عبد الرّزاق المنيعيّ ومحي السّنّة البغويّ في تصانيفه. قلت توفي القاضي حسين بمرو الرّوذ في المحرم من السّنة. ويقال: أنّ أبا المعالي تفقّه عليه أيضا.
470 -أحمد بن عليّ بن ثابت بن أحمد بن مهديّ. الحافظ، أبو بكر الخطيب، البغداديّ [2] . أحد الحفّاظ الأعلام، ومن ختم به إتقان هذا الشأن. وصاحب التّصانيف
(1) ترجمته في: الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 262260، والسبكي: طبقات الشافعية 4/ 365356، الإسنوي: الطبقات 1/ 408407ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 745، وابن قاضي شهبة 1/ 251250، المنتخب من السياق 201تهذيب التهذيب 2/ 366.
(2) ترجمته في: الذهبي: سير النبلاء 18/ 296270، ابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 9392،