الطاهريّ: كان عبد العزيز بن يحيى المكّي، أحد أتباع الشافعي، والمقتبسين عنه، وقد طالت صحبته له، وخرج معه إلى اليمن، وآثار الشافعي في كتب عبد العزيز ظاهرة.
ونقل الخطيب في (تاريخه) عن عبد العزيز بن يحيى المكي قال: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد، وهو مفلوج، فقلت: إني لم آتك عائدا، ولكن جئت لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك. قلت: هذا يدل على أن عبد العزيز كان حيّا في حدود الأربعين. والله أعلم، وقال المرزباني: ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، نا أبو العيناء قال: لما دخل عبد العزيز المكّي على المأمون، وكانت خلقته بشعة جدا، ضحك المأمون وأعجبه، وضحك أبو إسحاق المعتصم فقال: يا أمير المؤمنين لم ضحك هذا؟ لم يصطف الله يوسف لجماله، وإنما اصطفاه لدينه وبيانه. وضحك المأمون، وأعجبه.
قلت: لم يصحّ إسناد كتاب (الحيدة) إلى عبد العزيز رحمه الله تعالى.
15 -موسى الإمام أبو الوليد بن أبي [1] الجارود، المكّي الفقيه، صاحب الشافعي، من كبار أصحاب الشافعي، روى عنه: بشر والربيع بن سليمان المرادي، ويعقوب الفسويّ، وابن وارة، وأظنه قديم الوقت، وله رواية عن سفيان ابن عيينة أيضا، قال الدارقطني: روى عن الشافعي حديثا كثيرا. روي عنه: كتاب (الأمالي) وغير ذلك، وكان من المتفقهين بمذهب الشافعي بمكة. قلت: ذكره الترمذيّ في آخر كتابه (الجامع) .
16 -الحارث بن أسد المحاسبي [2] ، أبو عبد الله البغدادي، الصوفيّ الزاهد، العارف، صاحب المصنّفات في أحوال القوم، روى عن: يزيد بن هارون وغيره.
(1) ترجمته في: الإسنوي: طبقات 1/ 38، السبكي: طبقات الشافعية 2/ 162168، الشيرازي:
طبقات 98، 100، الأنساب للسمعاني 2/ 339، النواوي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 1/ 120، تهذيب التهذيب 10/ 339رقم 595.
(2) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 2/ 4233، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 103، البغداد: تاريخ بغداد 8ظ 211، وابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 373، الأنساب لابن السمعاني 11/ 151، حلية الأولياء 10/ 73، 110، صفة الصفوة 2/ 367رقم 270، سير أعلام النبلاء 12/ 110.