402 -عبد الله بن يوسف [1] بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيّويه. الشيخ أبو محمد الجوينيّ. كان إماما فقيها، بارعا في مذهب الشافعي، مفسّرا نحويا أديبا. تفقّه بنيسابور على: أبي الطيّب الصّعلوكي.
وتفقّه على أبي بكر القفّال، وتخرّج به فقها وخلافا [2] . وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة، وقعد للتدريس والفتوى. وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة، صاحب جدّ ووقار. صنّف [3] : (التبصرة) في الفقه، وصنّف (التذكرة) ، و (التفسير الكبير) . وسمع من [4] : القفّال، وعدنان بن محمد الضّبي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن، وابن محمش. وببغداد من: أبي الحسين بن بشران وجماعة. روى عنه [5] : ابنه إمام الحرمين أبو المعالي، وسهل بن إبراهيم المسجدي وعلي بن أحمد المديني. قال أبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا شمائله، وافتخروا به. وقال علي بن أحمد المديني: سمعته يقول: إنه من سنبس [6] ، قبيلة من العرب، وقال الحافظ أبو صالح المؤذن: غسّلته، فلما لففته في الأكفان، رأيت يده اليمنى إلى إلإبط منيرة كلون القمر. فتحيّرت وقلت: هذه بركة فتاويه.
(1) ترجمته في: السمعاني: الأنساب 3/ 385، ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 43، الذهبي:
العبر 3/ 188، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 9373، الإسنوي: الطبقات 1/ 338، البغدادي: هدية العارفين 1/ 451، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 520، تاريخ بغداد 10/ 198، ابن عساكر: تبيين كذب المفتري 257.
(2) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 55، والمنتظم 15/ 307، وانتقى طريقة، وهذبها في الفقه (المنتخب من السياق) 276.
(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 198، الذهبي: العبر 3/ 188.
(4) ابن الجوزي: المنتظم 15/ 307، الإسنوي: الطبقات 1/ 338.
(5) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 198، البغدادي: هدية العارفين 1/ 451.
(6) سنبس: بطن من قبيلة طيء المشهورة، وجوين ناحية بنيسابور. المنتظم 15/ 306، السمعاني:
الأنساب 3/ 385.