فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 794

والتحديث، وفي التقلّل من الدنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدا في الورع، وقد رأى بعض الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم، فأوصاه بزيارة قبر الجارودي. وقال: إنه كان فقيرا سنيّا، وقال بعضهم: هو أول من سنّ بهراة تخريج الفوائد، وشرح الرجال والتصحيح، وقال ابن طاهر: سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري يقول: سمعت الجاروديّ يقول: دخلت إلى الطبراني فقرّبني وأدناني، وكان يتعسّر عليّ في الأخذ، فقلت له: أيّها الشيخ: تتعسّر عليّ وتبذل للآخرين. قال: لأنّك تعرف قدر هذا الشأن.

توفي الجارودي في الثالث والعشرين من شوّال سنة ثلاث عشرة [1] .

334 -إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن السّرخسيّ [2] ، الهرويّ، أبو محمد القرّاب، المقرىء العابد أخو الحافظ إسحاق. كان إماما في كل علم، صنّف التصانيف، وكان قدوة في الزهّد سمع: أحمد بن محمد بن مقسم ببغداد، وأبا بكر الإسماعيليّ، بجرجان، ومنصور بن العباس بهراة. روى عن شيخ الإسلام، وأهل هراة، وله مصنّف في «مناقب الشافعي» ، وكتاب «درجات التائبين» وقال الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي: كان في عدة علوم إماما، منها الحديث، والقراءات ومعاني القرآن، والفقه، والأدب. وله تصانيف كلها في غاية الحسن. وله كتاب «الجمع بين الصحيحين» . وكتاب في الزهد والتقلّل من الدنيا آية، وفي الإمامة بلا نظير. فلم يجد سوق فضله بهراة نفاقا. كان الصيت إذ ذاك ليحيى بن عمّار. وكذا قال:

أبو النّصر الفاميّ في تاريخه [3] وأكثر. قال: أبو عمرو بن الصلاح [4] : رأيت كتابه «الكافي في علم القراءات» في عدّة مجلّدات. وهو كتاب ممتع مشتمل على علم كثير.

(1) قتلته القرامطة في مكة سنة 413هـ. تذكرة الحفاظ 3/ 51.

(2) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 115، ابن الجزري، طبقات القراء 1/ 160، حاجي خليفة:

كشف الظنون 599، البغدادي: هدية العارفين 1/ 209، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 414، سير أعلام النبلاء 17/ 381379، طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 309، غاية النهاية 1/ 160، وهدية العارفين 1/ 209.

(3) الذهبي: تاريخ الإسلام (ترجمة رقم 122) ص 338.

(4) ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 416411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت