قال ابن النجار [1] : مكيّ بن عبد السلام الأنصاري المقدسي من الحفاظ، رحل، وحصّل، وكان مفتيا، على مذهب الشّافعي. سمع: أبا عبد الله بن سلوان.
قال المؤتمن السّاجي: كانت الفتاوى تأتيه من مصر والساحل ودمشق.
وقال أبو البركات السّقطيّ، جمعت بيني وبينه رحلة البصرة، وواسط [2] . وقد عرّض نفسه، ليخرج (تاريخ بيت المقدس) ، ولما أخذ الفرنج بيت المقدس [3] ، وقبض عليه أسيرا، نودي عليه في البلاد ليفتدى بألف مثقال. لمّا علموا أنه من علماء المسلمين فلم يفتده أحد. فقتل بظاهر باب إنطاكية رحمه الله.
وكان صدوقا متحرّيا عالما، ثبتا. كاد أن يكون حافظا.
وقال مكّي: ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثثين وأربعمئة.
وقال غيث الأرمنازيّ: حدّثني محمد بن خلف الرّملي، قال: قتل مكي بن عبد السلام، قتلته الفرنج بالحجارة، في ثاني عشر شوال، سنة اثنتين وتسعين عند النزول، وكنت معهم إذ ذاك مأسورا.
581 -أحمد [4] بن عبد الوهاب.
أبو منصور الشّيرازي، الواعظ، الشّافعي، الفقيه المغسّل، نزيل بغداد.
تفقّه على: أبي إسحاق.
وسمع من: أحمد بن محمد الزعفراني، وأبي محمد الجوهري.
(1) تاريخ الإسلام للذهبي (ت 96) ص 136.
(2) واسط: مدينة بين البصرة والكوفة، بناها الحجاج الثقفي سنة 83هـ وفرغ من بنائها سنة 68 هـ. / ياقوت: معجم البلدان 5/ 353347.
(3) استولى الفرنج على بيت المقدس سنة 492هـ، فوقع مكي الرّميلي أسيرا، فقتلوه رجما بالحجارة. / الزركلي: الأعلام 8/ 215، وابن الصلاح: طبقات 2/ 886قال: قتلته الفرنج ببيت المقدس.
(4) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 27، الإسنوي: الطبقات 2/ 102، ابن الصلاح:
طبقات فقهاء الشافعية 1/ 348، ابن الأثير: الكامل 10/ 301، السمعاني: الأنساب:
2/ 44، ابن الجوزي: المنتظم 17/ 55.