مفتيها، تفقّه على: أبيه، وسمع: من أبي العباس الأصمّ، وأبي علي الرّفّاء، وجماعة من أقرانهما. ودرس الفقه، واجتمع إليه الخلق. قال أبو عبد الله الحاكم: هو أنظر من رأينا، وتخرّج به جماعة، وحدّث، وأملى. قال: وبلغني أنّه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة. وقال أبو إسحاق: كان فقيها أديبا، جمع رئاسة الدين والدنيا. وأخذ عنه فقهاء نيسابور. وقال الحاكم: كان أبوه يجلّه ويقول: سهل والد. قلت: روى عنه الحاكم، وأبو بكر البيهقي، ومحمد بن سهل، أبو نصر الشاذياخيّ وآخرون. ومن بديع نثره [1] : من تصدّر قبل أوانه، فقد تصدّى لهوانه. وقال: إذا كان رضى الخلق معسورا لا يدرك، كان ميسوره لا يترك. إنما نحتاج إلى إخوان العشرة، لزمان العسرة. توفي رحمه الله في رجب.
305 -الحسن بن [2] أحمد بن محمد الليث، الحافظ الكشّي ثم الشيرازي الفقيه (أبو علي) كان جليل القدر من أهل القرآن. سمع ببغداد من: إسماعيل الصّفّار، وعبد الله بن درستويه، وبنيسابور من: الأصم، وابن الأخرم الشيباني وبفارس من:
الحسن بن عبد الرحمن الرّامهرمزيّ. سمع منه: أبو عبد الله الحاكم وقال: هو متقدّم في معرفة القراءات، حافظ للحديث، رحّال. قدم علينا أيام الأصمّ، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين. وذكر غيره، وفاته في شعبان. ومات ابنه محمد في سنة 438هـ. وقد ذكر ابن الصلاح أبا علي في (الطبقات الشافعية) [3] مختصرا. فقال: هو والد الليث، وأبي بكر. وذكره أبو عبد الله القصّار، في (طبقات أهل شيراز) وأثنى عليه كثيرا، ثم قال: ومن أصحابه زيد بن عمر بن خلف الحافظ، ومحمد بن موسى الحافظ، ومحمد بن عبد الرحمن الحافظ، توفي لثمان عشرة مضت من شعبان، وابنه أبو بكر
(1) انظر: ابن عساكر: تبيين كذب لمفتري 214211، وفيات الأعيان 2/ 435.
(2) ترجمته في: السمعاني: الأنساب 10/ 441، ابن الأثير: اللباب 3/ 100، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 302الإسنوي: طبقات 2/ 91، ابن كثير: البداية 11/ 207، ابن العماد: شذرات 3/ 175، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 442، تذكرة الحفاظ 3/ 1037، سير أعلام النبلاء 17/ 109، 210.
(3) انظر: ابن الصلاح: طبقات 4421.