الفقيه الشّافعيّ، أحد الأئمّة ببغداد، تفقّه على أبي إسحاق الشّيرازيّ، ولزمه مدّة، وكان بارعا. في المناظرة، ولي تدريس النّظاميّة مدّة.
وسمع من: أبي جعفر بن المسلمة، ومن أبي إسحاق شيخه وجماعة.
قال أبو سعد السّمعانيّ: قدم علينا رسولا إلى خاقان، ملك ما وراء النّهر، في رجب سنة عشرين، فسمعت منه جزءا، وكان سيء الخلق، عسرا، متكبّرا، ولد بعد الخمسين وأربعمئة.
مات بسمرقند في رمضان. قلت: هو مصنف كتاب (التلويح في المذهب) .
679 -عبد الله بن أحمد [1] بن حسن بن طاهر.
البغداديّ، العلّاف الشّافعيّ، الفرضيّ أبو القاسم.
سمع من: هنّاد النّسفيّ، وابن هزارمرد الصّريفينيّ.
وعنه جماعة منهم: أبو المعمّر الأنصاريّ، ويحيى بن يونس، مات في ذي الحجة.
680 -عبد الله بن [2] القاسم بن المظفّر بن عليّ.
أبو محمد الشّهرزوريّ، المنعوت بالمرتضى، والد القاضي كمال الدّين.
كان واعظا، رشيقا، أديبا، شاعرا، وله على طريقة الصّوفيّة قصيدة طويلة، وهي نحو أربعين بيتا ومنها:
لقيت نارهم وقد عسعس اللّيل ... وقلّ الحادي وحار الدّليل
تأمّلتها وفكري من البين عليل ... ولحظ طرفي ارتدّ لي كليل
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنّى ... وغرامي ذاك الغرام الدّخيل
ثم قابلتها وقلت لصحبي ... هذه النّار زاد ليلي فميلوا
(1) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 7/ 119118، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 786.
(2) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 7/ 116، الإسنوي: طبقات 2/ 9897، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 792.