كلامه [1] : الأسرار مصونة بإنكار الأغيار وقال: إنكار الأغيار سور على أسرار الأبرار، والأسرار مغمورة في قلوب الأحرار، إلا في وقت من الأوقات عيّت عن أمر ربّها، فإذا رجع النظر [إلى] المصالح قيل: {يََا أَرْضُ ابْلَعِي مََاءَكِ وَيََا سَمََاءُ أَقْلِعِي} [2] .
قال: فطلب يوما في المجلس مالا يقضي به دينه فما أعطوه شيئا، وطالت عليه الأيام.
وذكر محمد بن طاهر، أنّه سمعه يقول: لا أحتاج إلى الحديث معنا. قلت: سمع منّي. ومن كلامه: يا هذا كلّفت ما ليس إليك، طلب منك ما لم تعطه، فإن رأيت نفسك مجبورة على فعل ما لا ترضى، فارض أنت بما يفعل، وكان أمر الله قدرا مقدورا [3] . وله من هذا النّمط زلقات.
677 -هبة الله [4] بن عليّ بن إبراهيم، أبو المعالي، الشّيرازيّ، القاضي، نزيل كرمان، وكان من خيار العلماء أملى عدة مجالس، سمع عبد الوهّاب بن أحمد الشّيرازيّ، وأحمد بن أحمد الواسطيّ، وأبو المطهّر البزّانيّ، وأبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلويّ، وطائفة. قال أبو سعد السّمعانيّ: ثنا عنه: عبد الخالق اليوسفيّ، وأبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل، وأحمد بن محمد الزّنجانيّ، وكتب إليّ بالإجازة بمسموعاته ومن شعره [5] :
رواة أحاديث الرّسول عصابة ... بهم بقي الإسلام والدّين والدّنيا
فلولاهم لم يبد للدّين منصب ... ولم يك بين النّاس حكم ولا فتيا
أجاز لنا في شعبان من سنة عشرين، وتوفيّ بعيد ذلك.
678 -يحيى بن عليّ أبو سعد الحلوانيّ [6] .
(1) نفسه، وابن المستوفي: تاريخ اربل 1/ 3836.
(2) سورة هود (11) : الآية 44.
(3) ابن المستوفي: تاريخ اربل 1/ 3835.
(4) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 7/ 327، وابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 896.
(5) البيتان في: السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 327.
(6) ترجمته في: ابن قاضي شهبة: الطبقات 1/ 331، السبكي: طبقات الشافعية 7/ 333، البغدادي: هدية العارفين 2/ 520، وحاجي خليفة: كشف الظنون 482، الإسنوي: طبقات 1/ 433432، وابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 900.