80 -أحمد بن عمر بن سريج القاضي، أبو العباس [1] ، البغدادي، إمام أصحاب الشافعي، شرح المذهب ولخّصه، وصّف التصانيف، وردّ على المخالفين للنصوص.
سمع [2] : الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعلي بن اشكاب، وأبا داود السجستاني، وعباس بن محمد الدّوري وعنه [3] أبو القسم الطبراني، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو الوليد حسان بن محمد، وتفقّه عليه عدة أئمة. توفي في جمادى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر [4] وقع حديثه بعلوّ في جزء الغطريفي لأصحاب ابن طبرزد. وقال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات [5] : كان يقال له: الباز الأشهب. ولي القضاء بشيراز، قال: وكان يفضّل على جميع أصحاب الشافعي، حتى على المزني، وأنّ فهرست كتبه كان يشتمل على أربعائة مصنف. وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني، يقول: نحن نجري مع أبي العباس، في ظواهر الفقه، دون دقائقه، تفقّه على أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه خلق، وعنه انتشر مذهب الشافعي. وقال أبو علي ابن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج، يقول: رأيت كأنّا مطرنا كبريتا أحمر، فملأت أكمامي وجيبي وحجري، فعبّر لي أني أرزق علما عزيزا كعزّة الكبريت الأحمر [6] . وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قلّ: ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام؟ فأفلح. ويفوته الفقه. ولا يصل إلى معرفة الكلام. قال الحاكم:
وحكى الذهبي في ترجمة أبي العباس المبرّد وقد توفي سنة خمس ومائتين قال: حكى الحطاني عن الدقاق النحوي قال: اجتمع ابن سريج الفقيه الشافعي، والمبرّد، وأبو بكر
(1) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 4/ 287، الذهبي: العبر 2/ 132، السبكي:
طبقات الشافعية: 3/ 21، 39، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 247، ابن الجوزي: المنتظم 13/ 182، وابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 66، 67، الإسنوي 2/ 20، ابن الصلاح:
طبقات 2/ 712.
(2) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 183.
(3) نفسه.
(4) نفسه.
(5) طبقات الشيرازي ص 108، 109.
(6) تاريخ بغداد 4/ 288.