لعرب، أو قال: لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطاليس.
الأصمّ: أنا الربيع: قال: قال الشافعي [1] : المحدثات من الأمور ضربان، أحدهما: ما أحدث يخالف كتابا أو سنّة، أو أثرا، أو إجماعا، فهذه البدعة ضلالة، والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه. لو أحدث هذا. فهذه محدثة غير مذمومة.
وقد قال عمر رضي الله عنه: في قيام رمضان: نعمت البدعة هذه يعني أنّها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها ردّ لما مضى. رواه البيهقي، عن الصيرفيّ عنه [2] .
وقال مصعب بن عبد الله: ما رأيت أحدا أعلم بأيام الناس من الشافعي [3] .
وروى أبو العباس بن سريج عن بعض النسّابين قال: كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب. لقد اجتمعوا معه ليلا فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح. وقال أنساب الرجال يعرفها كلّ أحد [4]
وقال الحسن بن رشيق: أنا أحمد بن علي المدائني قال: قال المزني: قدم علينا الشافعي، فأتاه ابن هشام صاحب (المغازي) فذاكره أنساب الرجال، فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا: دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك، وخذ بنا في أنساب النساء، فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام [5] «أي انقطع وتوقف عن المذاكرة» .
وقال يونس بن عبد الأعلى: كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس يقول: هذه صناعته [6] .
وقال أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي: ثنا أبي قال: أقام الشافعي على العربية وايام
(1) البيهقي: المناقب 4681، 469، الذهبي: سير النبلاء 10/ 70، حلية الأولياء 1139.
(2) الذهبي: سير النبلاء: 10/ 70، حلية الأولياء 9/ 113، والبيهقي: المناقب 1/ 469468، و 2/ 111.
(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 74ومناقب: البيهقي 1/ 488.
(4) نفسه، ومناقب الشافعي للبيهقي 1/ 488، 489و 2/ 42.
(5) انظر: البيهقي: المناقب 1/ 488، و 2/ 42، توالي التأسيس 60.
(6) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 75، تاريخ الإسلام (ت 323) ص 340.