أمّ ابنه، أو أمّ جدّه، ونحو ذلك وأطالوا الكلام في ذلك، وهي التي شهدت عند القاضي مع أمّ بشر الرّستميّة، وأراد التفريق بينهما، فقالت: ليس لك ذلك إلى آخر ما نقلوا بذلك.
وقال: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم:
حدّثنا: أحمد بن عبد الرحمن بن أخي ابن وهب: سمعت الشافعي [1] يقول: ولدت باليمن فخافت أمي علي الضّيعة. فقالت: الحق باهلك، فتكون مثلهم، فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا ابن عشر سنين. فصرت إلى نسيب لي، فجعلت أطلب العلم، فيقول لي: لا تشتغل بهذا وأقبل على ما ينفعك، فجعلت همّتي في هذا العلم فطلبته، حتى رزقني الله منه [2] ما رزق. كذا قال: إنه ولد باليمن وهذا غلط، أو لعلّه أراد باليمن القبيلة. وقال أحمد بن إبراهيم الطائي الأوقع، وهو مجهول، نا: المزنيّ سمع الشافعيّ يقول [3] : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت «الموطّأ» وأنا ابن عشر سنين.
وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الصمد بن أحمد المطّلبيّ: الشافعي المكيّ شيخ لابن جميع: قال أبو معاوية الأيليّ: سمعت الشافعي [4] يقول: أقمت في بطون العرب عشرين سنة، آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن، فما علمت أنه مرّ بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد، ما خلا حرفين، أحدهما «دسّاها» [5] . نا:
وروى البيهقي عن أحمد بن محمد بن بنت الشافعي: أن أم جده الشافعي كانت أزديّة من الأزد وكان منزله بأسفل مكة، مناقب الشافعي 1/ 86.
(1) انظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 2/ 59، الذهبي: سير النبلاء 10/ 10، البيهقي:
مناقب الشافعي 1/ 73.
(2) البيهقي: مناقب الشافعي 741، تاريخ بغداد 2/ 59.
(3) ورد الخبر في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 2/ 62، 63والذهبي: سير النبلاء 10/ 11، توالي التأسيس: 50والبيهقي: مناقب الشافعي 1/ 101100، صفة الصفوة 2/ 250.
(4) البيهقي: المناقب 1/ 102، تاريخ بغداد 2/ 62، 63، 2/ 63، الحلية 9/ 104، الذهبي:
سير النبلاء 10/ 13، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 21/ 368.
(5) دساها: أغواها. وقال مقاتل بن سليمان أنها لغة السودان وهي من كلام العرب، وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن 263: {وَقَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا} أي نقصها وأخفاها بترك عمل البر وبركوب