بجارية، فتجنّت عليه وطلبت البيع. وكان به فتق. وذكر ابن زولاق، حكايات عدة تدلّ على وقاره، وكمال عقله، وإمامته، وعدله، وورعه التام. وقال: حدّث عنه في سنة ثلاثمئة النسائي. قال أبو زكريا النواوي [1] : كان من أصحاب الوجوه، تكرر ذكره في (المهذّب) و (الروضة) وقال ابن يونس [2] : هو قاضي مصر أقام بها طويلا وكان شيئا عجيبا ما رأينا مثله، لا قبله ولا بعده. وكان يتفقّه على مذهب أبي ثور، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة، لأنه كتب يستعفي من القضاء، ووجّه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلق بابه وامتنع من الحكم، فأعفي، فحدّث حين جاء عزله وأملى مجالس ورجع إلى بغداد. وكان ثقة ثبتا، حدّث عن: زيد بن أخزم، وأحمد بن المقدام وطبقتهما. وروى الخطيب في تاريخه: أن ابن حربويه [3] توفي في صفر، وصلى عليه أبو سعيد الاصطخري، ومنهم شخص يقال له:
96 -أبو عبيد الله محمد [4] بن عبدة بن حرب القاضي. قاضي مصر، له ترجمة طويلة في تاريخ الإسلام. توفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمئة.
97 -الزّبير بن أحمد بن سليمان أبو عبد الله الزّبيري الفقيه الشافعي. توفي في صفر بالبصرة. وصلى عليه ابنه أبو عاصم. وقد تقدّم ذكره. له مصنّفات [5] .
98 -أبو علي بن خيران، هو الحسين بن صالح بن خيران [6] ، الفقيه الشافعي، من
(1) النواوي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 258.
(2) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 302وهو أبو سعيد بن يونس الصّدفي.
(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 11/ 395 (ترجمة رقم 6276) .
(4) ترجمته في: الذهبي: تاريخ الإسلام، ص 467 (ت 135) ، الولاة والقضاة للكندي ص 479، 480، والخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 2/ 379 (ت رقم 892) .
(5) صنّف للزبير بن أحمد كتبا منها: الكافي في الفقه، رياضة المتعلم، الاستشارة والإستخارة ومات سنة 317هـ وقيل 319هـ وقيل 320هـ / السبكي: طبقات الشافعية 2242، ابن النديم:
الفهرست 2121/. وترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 69رقم 227، السبكي:
طبقات الشافعية 2/ 224، الخطيب: تاريخ بغداد 8/ 471، ابن النديم الفهرست 1/ 212، ابن الصلاح: طبقات 2/ 751.
(6) ترجمته في: الخطيب: تاريخ بغداد 8/ 53، وابن كثير: البداية والنهاية 11/ 171، وابن