يا عاذل العاشقين إنك لو ... أنصفت رفّعتهم عن العذل
وقصد البافي صديقا له، فلم يجده، فطلب دواة وكتب له [1] : [من الخفيف] :
كم حضرنا وليس يقضى التلاقي ... نسأل الله خير هذا الفراق
إن تغب لم أغب، وإن لم تغب ... غبت وكان افتراقنا باتفاق
أثنى عليه الخطيب، وقال [2] : كان من أفقه أهل وقته في المذهب، بليغ العبارة، مع عارضة وفصاحة، يعمل الخطب، ويكتب الكتب الطويلة، من غير رويّة، وتوفي في المحرّم رحمه الله.
287 -أحمد بن محمد [3] بن أحمد بن جعفر أبو بكر الإصبهاني، القصّار الفقيه الشافعي، روى عن أبي عليّ بن عاصم وعبد الله بن خالد البرداني، وعبد الله بن جعفر بن فارس، ومحمد بن إسحاق بن عبّاد البصري وأبي أحمد العسّال، وكان ثبتا صالحا كبير القدر، حدّث عنه: عبد الرحمن بن مندة وأخوه عبد الوهاب ومحمد بن أحمد بن علي السّمسار ومحمد بن يحيى الصّفّار وجماعة.
288 -طاهر بن عبد المنعم [4] بن عبيد الله بن غلبون (أبو الحسن) الحلبي المصري المقرىء، مصنّف (التذكرة في القراءات) وغير ذلك. كان من كبار المقرئين، هو وأبوه أبو الطيّب، قرأ على والده، وعلى أبي عديّ، عبد العزيز بن علي المصري بمصر، وعلى أبي الحسن عليّ بن محمد بن صالح الهاشمي بالبصرة، وهو من أصحاب العباس
(1) البيتان في: ابن الجوزي: المنتظم 15/ 63، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 517 والذهبي: سير النبلاء 17/ 69، أورد الشطر الأول (قد حضرنا وليس يقضى تلاقي) وتاريخ الإسلام 4/ 107/ 2، والأنساب 2/ 48، وتاريخ بغداد 10/ 140139.
(2) ابن الجوزي: المنتظم 15/ 63، الخطيب: تاريخ بغداد 13910.
(3) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 714، الإسنوي: طبقات 2/ 308، ذكر أخار إصبهان 1/ 169.
(4) ترجمته في: ابن الجزري: طبقات القراء 1/ 339، الذهبي: تذكرة الحفاظ 3/ 219، السيوطي: حسن المحاضرة 1/ 233، حاجي خليفة: كشف الظنون 384، الإسنوي: طبقات 2/ 762، ابن الصلاح: طبقات 2/ 762.