الدنيا مبتدع إلا يبغض أصحاب الحديث، وإذا ابتدع رجل نزعت حلاوة الحديث من قلبه. قال أبو القاسم بن عساكر: توفي سنة ست ويقال: سنة ثمان وقيل: سنة تسع وخمسين ومائتين.
32 -الحسن بن محمد بن الصّبّاح ع. سوى م. [1] أبو علي الزّعفراني، كان يسكن درب الزعفراني ببغداد، فنسب إليه. عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، وابن عليّة، وعبيدة بن حميد، وحجّاج الأعور، وعبد الوهّاب الثقفي، ويزيد بن هارون، وخلق، وروى عن الشافعي كتابه القديم، عنه: ع. سوى م.، وأبو القاسم البغوي وابن صاعد، وزكريا الساجي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، ومحمد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابيّ. وطائفة. قال النسائي: ثقة وقال ابن حبّان [2] : كان أحمد بن حنبل، وأبو ثور يحضران عند الشافعي، وكان الحسن الزعفراني، هو الذي يتولى القراءة، وقال زكريا الساجي: سمعت الزعفراني يقول: قدم علينا الشافعي، فاجتمعنا إليه، فقال:
التمسوا من يقرأ لكم، فلم يجترىء أحد يقرأ عليه غيري، وكنت أحدث القوم سنّا، ما كان في وجهي شعرة، وإني لأتعجّب اليوم من انطلاق لساني، بين يدي الشافعي، وأتعجّب من جسارتي يومئذ، فقرأت عليه الكتب كلّها: إلا كتابين فإنه قرأهما علينا، من كتاب المناسك، وكتاب الرسالة على الشافعي، قال لي: من أي العرب أنت؟ قلت:
ما أنا بعربيّ، وما أنا إلا من قرية يقال لها: الزعفرانية. قال: مات سيد هذه القرية.
وكان الزعفراني فصيحا بليغا. قال علي بن محمد بن عمر الفقيه: ثنا أبو عمر الزاهد:
سمعت أبا القاسم بن بشار الأنماطي: سمعت المزنيّ: سمعت الشافعيّ يقول: رأيت ببغداد نبطيّا، يتنحّى عليّ، حتى كأنه عربي، وأنّه نبطيّ، فقيل له: من هو؟ فقال [3] :
(1) ترجمته في: أخبار القضاة لوكيع 1/ 11، 42، 64، تاريخ الطبري 1/ 255، 25، الجرح والتعديل 3/ 36رقم 153، تاريخ بغداد 7/ 410407تاريخ جرحان للسهمي 189، طبقات الفقهاء للشيرازي 103100، الأنساب 6/ 698، معجم البلدان 1/ 247، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 160، تهذيب الكمال 6/ 313310، المنتظم لابن الجوزي 5/ 23رقم 49، السبكي طبقات 2/ 117114، طبقات الإسنوي 1/ 32، شذرات الذهب 2/ 140.
(2) الثقات 8/ 137.
(3) السبكي طبقات الشافعية 2/ 116115.