203 -أحمد بن عبد الوهّاب [1] بن يونس، أبو عمر القرطبي الشافعي، تلميذ عبيد الشافعي الفقيه. كان ذكيا عالما، بالاختلاف كيّسا، مناظرا نحويّا، لغويّا، وكان ينسب إلى الاعتزال، توفي فيها أو في صدر سنة سبعين.
204 -محمد بن سلمان [2] بن محمد بن سليمان بن هارون الإمام، أبو سهل الحنفي، العجلي الصّعلوكيّ، النيسابوري، الفقيه الشافعي الأديب، اللغوي المتكلّم، المفسّر النحوي، الشاعر المفتي، الصوفي. حبر زمانه، وبقيّة أقرانه. هذا قول الحاكم فيه. وقال: ولد سنة ستّ وتسعين ومائتين، وأول سماعه سنة خمس وثلاثمئة، واختلف إلى أبي بكر بن خزيمة، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وناظر وبرع، ثم استدعي إلى إصبهان، فلما بلغه نعي عمّه أبي الطّيب، خرج متخفّيا، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة. ثم نقل أهله من إصبهان، وأفتى ودرّس بنيسابور، نيّفا وثلاثين سنة. سمع: ابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسيّ، وأبا قريش محمد بن جمعة. وأحمد بن عمر المحمد آباذي، وبالرّي أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد، وأبا بكر بن ألأنباري، والمحاملي. وكان يمتنع عن التحديث كثيرا إلى سنة خمس وستين، فأجاب للإملاء.
وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الصّبغيّ غير مرّة، يعود الأستاذ أبا سهل، ويقول:
بارك الله فيك، لا أصابتك العين. وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سئل أبو الوليد الفقيه، عن أبي بكر القفّال، وأبي سهل الصّغلوكي، أيّهما أرجح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل؟ وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي: لم ير أهل خراسان مثل: أبي
(1) ترجمته في: الإسنوي: طبقات 2/ 307306، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 710، تاريخ علماء الأندلس 1/ 47رقم 154، الوافي بالوفيات 7/ 162رقم 3094.
(2) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات 1/ 164158، السبكي: طبقات 3/ 173167، الإسنوي: طبقات 2/ 125124، السمعاني: الأنساب 8/ 63، ابن الأثير: اللباب 2/ 242، ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 204، الذهبي: العبر 2/ 352، ابن الملقن: طبقات الأولياء 215، ابن العماد، شذرات 3/ 7069، ابن تفري بردي: النجوم 4/ 137136، الوافي بالوفيات 3/ 124، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 241، العبر 2/ 352، تبيين كذب المفتري 184183، سير أعلام النبلاء 16/ 239235.