يا عباس غيّر كذا، اكسر كذا. وقال الحاكم: سمعت أبي يقول: لما ورد الزعفراني،
وأظهر خلق القرآن، سمعت السّراج غير مرة، إذا مرّ بالسوق يقول: العنوا الزعفراني، فيضجّ الناس بلعنه، حتى ضيّق عليه بنيسابور، وخرج إلى بخارى، توفي السّراج إلى رحمة الله، في ربيع الآخر، وله سبع وتسعون سنة [1] .
90 -عبد الله بن محمد بن جعفر [2] ، أبو القاسم القزويني الشافعي، ولي نيابة الحكم بدمشق، ثم ولي قضاء الرّملة، ثم سكن مصر. وحدّث عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الجمحي، والربيع بن سليمان المرادي، وجماعة، وعنه: عبد الله بن السقّا، الحافظ، وأبو بكر بن المقريء، وابن عدي، ويوسف الميانجي ومحمد بن المظفر، وجماعة. وقال ابن المقريء: رأيتهم يضعّفونه، وينكرون عليه أشياء. وقال ابن يونس: كان محمودا فيما يتولى، وكانت له حلقة للاشتغال بمصر، وللرواية. وان يظهر عبادة وورعا. وكان قد ثقل سمعه شديدا. وكان يفهم الحديث، ويحفظ، ويجمّع إلى دارة الحفّاظ ويملي عليهم، ويجتمع في مجلسه جمع عظيم. وقال الحاكم: سألت الدارقطني، عن عبد الله بن محمد القزويني بمصر فقال: كذّاب، وضع لعمّار بن الحارث أكثر من مائة حديث. وقال ابن عساكر [3] : قرأت بخط إبراهيم بن عبد الله بن حصن الأندلسي، محتسب دمشق: سمعت الدارقطني يقول: عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني كذّاب، ألّف سنن الشافعي.
وقال: خلّط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متون فافتضح. قلت: وضعّفه جماعة واتّهمه آخرون. وقال ابن يونس: خرّقت الكتب في وجهه وتركوا مجلسه [وقال الدارقطني: كذّاب] .
(1) كانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة 313هـ بنيسابور / ابن الصلاح: طبقات 1/ 100، وولادته نسنة 218هـ، المنتظم 13/ 252.
(2) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 358، (ترجمة رقم 5512) ، تاريخ جرجان للسهمي 455، التدوين في أخبار قزوين 3/ 242، الوافي بالوفيات 17/ 472، طبقات السبكي 2/ 235، النجوم الزاهرة 35/ 169، شذرات الذهب 2/ 270.
(3) تاريخ دمشق 24/ 198، 199، التدوين في اخبار قزوين للرافعي 3/ 242.