فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 794

قلت: ولما توفي الشافعي جلس في حلقته بعده أبو يعقوب البويطي، ثم إنه حمل في أيام المحنة إلى العراق مقيدا، فسجن إلى أن مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين في رجب، رضي الله عنه. قال أبو عمرو المستملي: حضرنا مجلس محمد بن يحيى الذّهليّ، فقرأ علينا كتاب [1] البويطي إليه [2] ، وإذا فيه: والذي أسألك أن تعرض حالي على إخواننا أهل الحديث. لعلّ الله يخلّصني على أيديهم. فإني في الحديد، وقد عجزت عن أداء الفرائض الطهارة، والصلاة [3] . اضطر إلى هذا الخبر رحمه الله، لم يكن أسفه إلّا على أداء الفرائض ولم يأبه بالقيد ولا بالسجن، فرحمه الله ورضي عنه.

فضجّ الناس بالبكاء، والدّعاء له. ومن محاسن البويطي، قال أبو بكر الأثرم: كنا في مجلس البويطي فقرأ علينا عن الشافعي: أن التيمّم ضربتان. فقلت له: حديث عمّار، عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن التيمّم ضربة واحدة [4] فحكّ من كتابه: ضربتان وصيّره ضربة، على حديث عمّار ثم قال: قال الشّافعي: إذا رأيتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألبست فاضربوا على قولي، وخذوا بالحديث، فإنّه قولي. قال ابن الصلاح: روى هذا الحافظ أبو بكر بن مردويه، وهو القول الذي حكي عن القديم أنّ التّيمم للوجه والكف فحسب.

7 -عبد العزيز بن عمران [5] بن أيوب بن مقلص، الإمام أبو علي الخزاعيّ. مولاهم المصري الفقيه. كان من كبار أصحاب ابن وهب، والشافعي. لزمهما مدّة. وكان صالحا ورعا زاهدا، توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. روى عنه: أبو زرعة، وابو حاتم وجماعة، وهو ابن بنت سعيد بن أبي أيوب. قال أبو حاتم: صدوق.

8 -الحارث بن سريج أبو عمرو الخوارزمي [6] ، ثم البغدادي النّقّال (بالنون) ، روى

الجاحظ: البيان والتبيين 2/ 89.

(1) ابن الجوزي: المنتظم 11/ 175وتاريخ بغداد 14/ 303.

(2) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 14/ 303.

(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 14/ 299.

(4) أخرجه البخاري (347) .

(5) ترجمته في السبكي: طبقات الشافعية 2/ 143، الإسنوي 2/ 144، ابن الصلاح: طبقات 2/ 693، أخبار القضاة لوكيع 1/ 191والجرح والتعديل 5/ 391.

(6) ترجمته في: الخطيب: تاريخ بغداد 8/ 209، 211 (4329) وطبقات الفقهاء للشيرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت